spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالسلطة اللبنانية تعوّض "إسرائيل" عن خسائرها!

السلطة اللبنانية تعوّض “إسرائيل” عن خسائرها!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| رندلى جبور |

في العادة، يكون أي اتفاق لإنهاء حالة شاذة ولتحصيل مكاسب، أو على الأقل لتحقيق توازن مع العدو.

أما في حالة اتفاق الإطار الطويل العريض بين لبنان و”إسرائيل”، فقد تكرّست الحالة الشاذة برضى السلطة اللبنانية، ولم يتحقق أي مكسب، بل أضيف إلى الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته إمكان نشوب نزاعات داخلية إضافية بين السلطة ومعارضي الاتفاق من جهة، وبين الجيش والناس من جهة أخرى.

ورغم تكرار الرئيس جوزاف عون “رباعية” التمسك بالانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار، إلا أن ذلك كان مجرد تجارة كلامية لم تُترجم في النص، الذي جعل لبنان يخسر كل أوراق قوته ويضيّع أي احتمال لتحقيق ما يجب أن يتحقق.

فما لم تحققه “إسرائيل” في الحرب، وخصوصاً لناحية نزع سلاح “حزب الله”، عوّضته لها السلطة اللبنانية بالقبول بفكرة المناطق التجريبية (التخريبية)، ووضع الجيش اللبناني تحت مجهر تدقيق العدو والولايات المتحدة الأميركية، وبالموافقة على عدم انسحاب المحتل إلا بعد نزع كل سلاح على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا يعني تكريس الاحتلال وإضفاء الشرعية اللبنانية عليه.

وما حققه الاتفاق الأميركي الإيراني في البند الأول، المتعلق بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وبضمان السيادة اللبنانية على كامل أراضيها، أسقطته سلطة عون – سلام بمنح العدو هدية “حرية الحركة” تحت عنوان الدفاع عن النفس ومواجهة أي تحرك يشكل تهديداً له.

فبأي اتفاق يحتفلون، وعن أي اتفاق يدافعون؟

عن ذاك الذي يكرّس الاحتلال ويمنع العودة إلى أكثر من ستين قرية؟

أم عن ذاك الذي يُدخل الجيش اللبناني في مواجهة أبنائه في مناطق لم تحتلها “إسرائيل” في الحرب؟

الاتفاق حصل، و”إسرائيل” باقية في أرضنا بلا أي مهل زمنية، والطيران المعادي لا يزال يحلق في سمائنا، والقنابل لا تزال تنفجر في مناطقنا، و”سفيرتنا إلى النجوم” منتشية بالغزل الإسرائيلي!

لقد قالها بنيامين نتنياهو بوضوح، وبعد حصوله على التوقيع اللبناني الأعرج، الذي لم يحظَ بموافقة مجلس الوزراء ولا مجلس النواب، إنه لن ينسحب، وإن شيئاً لم ولن يتغير.
وبناءً عليه، يصبح الاتفاق ساقطاً من اليوم الأول، ويصبح اتهام عون ونواف سلام بالخيانة العظمى مشروعاً، ويصبح استمرار المقاومة حقاً، بل واجباً.

ليس المطلوب لبنانياً تعويض خسائر “إسرائيل” وتقديم الجنوب هدية مجانية لها، بل المطلوب استرجاع الأرض، وفعل كل ما يلزم للتحرير ووقف الاعتداءات، واحترام دماء الشهداء ودموع عائلاتهم. وقد لا يتحقق ذلك إلا بإسقاط السلطة الحالية، التي أنهت العداء مع “إسرائيل” وأشهرت العداء لشعبها، فيما الإسرائيلي متمسك بعدوانه واحتلاله.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط:

https://chat.whatsapp.com/GsVKY7K10Ps5CnREsooVzZ?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img