اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن الاتفاق الإطاري بين لبنان والعدو الإسرائيلي، الذي قال إنه أُنجز بإشراف رئيس الجمهورية جوزاف عون وبالتفاهم والتشاور مع رئيس الحكومة نواف سلام، يشكّل “أهم خطوة سياسية قامت بها الدولة اللبنانية منذ نصف قرن”، معتبرًا أنه يهدف إلى إخراج لبنان من أزماته وتداعياتها.
وقال جعجع، في بيان، إن الاتفاق لا يقتصر على انسحاب “إسرائيل” من الأراضي اللبنانية وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم، بل يفتح الباب، عند تطبيقه، لإقفال ما وصفه بـ”الخاصرة النازفة” في جنوب لبنان، والتي رأى أنها كانت سببًا في فقدان الاستقرار وتعطيل الحياة الوطنية والسياسية، وأسهمت في الانهيارات الاقتصادية والمالية التي أصابت البلاد.
وأضاف أن هذه المواجهات، خلافًا لما يطرحه المؤيدون لخيار المقاومة، لم تحقق مكاسب للقضية الفلسطينية، في حين تسببت “بتكرار تدمير لبنان”.
ورأى جعجع أن الاتفاق، في حال تطبيقه، سيعالج أيضًا مسألة وجود تنظيمات عسكرية خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها “حزب الله، معتبرًا” أن امتلاك الحزب قرار الحرب والسلم بعيدًا عن مؤسسات الدولة أضعف الدولة اللبنانية وأثّر على علاقاتها مع الدول الصديقة.
وأشار إلى أن الاتفاق من شأنه أيضًا، وفق رأيه، إنهاء النفوذ الإيراني في دوائر القرار اللبناني، وإعادة العلاقات بين لبنان وإيران إلى إطارها الدبلوماسي الطبيعي بين دولتين.
وفي معرض رده على المعترضين على الاتفاق، قال جعجع إن الحديث عن الفتنة يأتي متأخرًا، معتبرًا أن الخلل بدأ منذ عدم تطبيق اتفاق الطائف بصورة متساوية على جميع الأطراف في الشقين الأمني والعسكري، كما انتقد من يعترضون اليوم على اتفاق الهدنة، معتبرًا أنهم لم يعترضوا عندما بدأ تجاوز هذه الاتفاقية منذ عام 1964.
وأكد أن الاتفاق يستند إلى الشرعية الدستورية، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية انتُخب بأكثرية نيابية، وأن الحكومة نالت ثقة المجلس النيابي، معتبرًا أن السلطات الدستورية المخولة هي التي أشرفت على إنجاز الاتفاق.
ورأى جعجع أن الاتفاق هو أكبر فرصة أتيحت للبنان خلال العقود الخمسة الماضية للخروج من أزماته، داعيًا اللبنانيين إلى دعم السلطات الشرعية والاستفادة من هذه الفرصة بدلًا من العودة إلى ما وصفه بالخيارات التي أثبتت فشلها.














