تتجه المعركة القضائية الممتدة بين الممثلين أنجلينا جولي وبراد بيت حول ملكية مصنع النبيذ “شاتو ميرافال” إلى مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل تطورات قانونية جديدة رجّحت كفة بيت بعد سلسلة قرارات صادرة عن محاكم كاليفورنيا.
وفي مستند قضائي يعود إلى 17 حزيران/يونيو، وافقت محكمة كاليفورنيا العليا على طلب تقدم به بيت لإلزام أعضاء من مجموعة “ستولي” بالإدلاء بشهاداتهم، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة ببيع جولي حصتها في “شاتو ميرافال” عام 2021 إلى شركة “تينوت ديل موندو”، التابعة لمجموعة ستولي.
وبحسب ما ورد في الملف، يسعى فريق بيت إلى استجواب أليكسي أولينيك، المدير التنفيذي في مجموعة ستولي، في حزيران/يونيو 2025، غير أن محامي جولي أشاروا إلى أن أولينيك رفض تسليم وثائق أو المثول للشهادة، مبرراً ذلك بإقامته في سويسرا وعدم إمكانية إلزامه قانونياً بالحضور.
وتعود ملكية مجموعة ستولي إلى الملياردير الروسي المقيم في سويسرا يوري شيفلر، الذي يشكل محوراً أساسياً في النزاع القانوني المتعلق بصفقة بيع الحصة. وكان بيت قد رفع دعوى قضائية في عام 2023 ضد جولي، مطالباً بتعويضات، ومعتبراً أن الصفقة شملت كياناً مرتبطاً بروسيا، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على سمعة المشروع المشترك الذي أسسه الطرفان.
كما أشار فريق بيت إلى أن ارتباطات مجموعة ستولي السياسية والتجارية، خصوصاً في ظل الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بروسيا، كانت من بين عناصر الجدل حول الصفقة، إضافة إلى مخاوف تتعلق بصورة العلامة التجارية.
وتشير وثائق قضائية حديثة إلى طلب استجواب أولينيك وعدد من المسؤولين في شركتي “تينوت ديل موندو بي.في.” و”نوفيل إل إل سي” في لندن بحلول 30 أيلول/سبتمبر، في إطار توسيع نطاق التحقيقات المرتبطة بعملية البيع.
وفي تطور لافت بتاريخ 24 حزيران/يونيو، نقضت محكمة الاستئناف في كاليفورنيا جزءاً من حكم سابق يتعلق بدور شيفلر في الصفقة، معتبرة أنه من غير المنطقي استبعاده من العملية رغم حجم المخاطر المالية، ما فتح الباب أمام إمكانية استدعائه للشهادة في جلسة مقررة في 8 تموز/يوليو.
من جهتها، اعتبرت أنجلينا جولي عبر فريقها القانوني أن هذه القرارات لا تمس جوهر القضية، مؤكدة أنها ماضية في الاستعداد للمحاكمة، ومشددة على أن موقفها القانوني لم يتأثر بالتطورات الأخيرة، مع تأكيد رغبتها في إنهاء النزاع والتركيز على شؤونها العائلية.
وفي المقابل، نقلت مصادر مقربة من براد بيت أن هذه التطورات تمثل “خطوة إضافية نحو كشف تفاصيل الصفقة”، معتبرة أن النزاع يدور حول خرق اتفاق سابق يقضي بعدم بيع الحصص دون موافقة الطرفين، وهو ما تنفيه جولي التي تؤكد أن تصرفات بيت تمثل “حملة انتقامية” ضدها منذ بدء إجراءات الطلاق عام 2016، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية الطلاق رسمياً في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتستمر بذلك واحدة من أكثر المعارك القانونية تعقيداً في الوسط الفني العالمي، والتي تجمع بين الجوانب المالية والقانونية والشخصية، وسط ترقب لمسار المحاكمة المرتقبة خلال العام المقبل.














