تشير اوساط دبلوماسية الى ان ما حصل في جنيف يعد انعطافة كبيرة في الاحداث بعد ان ثبت بان الاميركيين والايرانيين مصممون على انجاح عملية التفاوض للوصول الى اتفاق في نهاية الـ 60 يوما القابلة للتجديد.
ووفقا لاوساط سياسية بارزة، فان الترتيبات الامنية المقترحة خلال عملية التفاوض بين الاميركيين والايرانيين والوسيطين الباكستاني والقطري، انحصرت في كيفية تطبيق الاتفاقات السابقة حول الملف اللبناني لتامين الامن المتبادل بين لبنان و«اسرائيل» وتعزيز الاستقرار على جانبي الحدود بمنح الجيش اللبناني الصلاحيات الكاملة باشراف اميركي للسيطرة على المنطقة الممتدة من الحدود الى جنوب الليطاني بعد رفض الإيرانيين اي بحث في ملف سلاح حزب الله شمال الليطاني وعلى مساحة الارض اللبنانية، الا بعد الانسحاب الاسرائيلي الكامل، وعندها يتم حل ملف السلاح داخليا في حوار بين المقاومة والسلطات اللبنانية، باعتباره ملفا داخليا، وهو موقف نسق مسبقا مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي هذا السياق، تحضر الخطة المصرية حول «تجميد» السلاح او «احتوائه» لمسافة زمنية معقولة يليها ترتيبات داخلية حول كيفية التعامل معه لبنانيا.
وفي هذا الاطار، تلفت اوساط مطلعة على اتصالات الساعات القليلة الماضية الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون بحث مع الرئيس بري وكذلك رئيس الحكومة نواف سلام في تفاصيل الاتصال المشترك مع فانس،وكوشنير، وعبد الرحمن، وجرى التداول في التطورات خصوصا ان بري كان على تواصل مستمر مع المسؤولين الايرانيين الذين وضعوه في تفاصيل المفاوضات في سويسرا. وعلم في هذا السياق، ان جزءا من المحادثات تطرق الى مسألة تمثيل لبنان في اللجنة الرباعية لمراقبة وقف النار على الجبهة اللبنانية، وثمة توجه لكي تكون قيادة الجيش حاضرة بقوة في هذه اللجنة باعتبارها تتمتع بثقة كل الاطراف. وافادت وكالة «مهر» شبه الرسمية الإيرانية بأن طهران سترسل ممثلا إلى الآلية الجديدة التي سيتم إنشاؤها لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، وذكرت الوكالة استنادا إلى تصريحات وفد التفاوض الإيراني، أن إيران باتت جزءا من المعادلة الأمنية في لبنان، وأكدت في الوقت ذاته أن إسرائيل لن تكون جزءا من هذه الآلية.















