اعتبر رئيس حزب “الكتائب”، سامي الجميل، أن “لبنان لن يتمكن من تحرير أرضه أو إعادة النازحين أو إطلاق ورشة إعادة الإعمار أو استعادة الاستثمارات والاقتصاد وعودة المغتربين وخلق فرص عمل للشباب، ما دام سلاح الميليشيات موجوداً على الأراضي اللبنانية”.
ورأى أن “أي مقاربة أخرى لا تعدو كونها تأجيلاً للمشكلات وتأسيساً لحروب وأزمات جديدة واستمراراً للأزمة المالية والنقدية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون”.
ولفت إلى أن إيران أدخلت لبنان في ملف المفاوضات بهدف الحفاظ على ما وصفه بـ”الذراع العسكري” المتمثل بـ”حزب الله”، معتبراً أن “طهران لا تدافع عن لبنان، بل إنها، من خلال الحزب، ورّطته في أزمات أدت إلى احتلال 68 قرية لبنانية”.
وأضاف أن “إيران لا تسعى إلى حماية لبنان، بل إلى الحفاظ على ما تبقى من قوة حزب الله لإعادة استخدامها عند الحاجة”، متسائلاً عن علاقة لبنان بالملف النووي الإيراني ولماذا يدفع ثمنه.
وأشار إلى أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية أكدت، بحسب قوله، أن “لا حل إلا بتسليم سلاح حزب الله للدولة”، داعياً إلى التوقف عن الحديث عن “الانتصارات” احتراماً للضحايا المدنيين والقرى المدمرة ومعاناة اللبنانيين.
كما اعتبر أن “شيعة لبنان يعيشون أكبر نكبة منذ تأسيس لبنان، وأن إيران تحاول الحفاظ على هذه الورقة السياسية والعسكرية”.
وقال الجميل إن “اللبنانيين لم يشهدوا شعباً دُمّرت قراه ويشكر من تسبب بذلك”، داعياً إلى مراعاة معاناة الناس أولاً.
وأعلن دعم حزب “الكتائب” لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة في المسار التفاوضي الهادف إلى تأمين الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ قرارات الدولة بحصر السلاح بيدها، مؤكداً أن الجيش اللبناني يتحمل مسؤولية أساسية في هذه المرحلة، وعلى الدولة أن تثبت للمجتمع الدولي أنها تنفذ قراراتها.
كما طمأن اللبنانيين الذين يتابعون التطورات بقلق، مؤكداً التواصل مع الشركاء والأصدقاء في الخارج ومع المجتمع الدولي لمتابعة الجهود الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وتجريد “الميليشيات” من سلاحها، معتبراً أن المسارين متوازيان.
وشدد على أن “حزب الكتائب لن يتعايش مع سلاح حزب الله مهما كانت نتائج المفاوضات الخارجية”، داعياً “الحزب” إلى وضع نفسه تحت سقف الدولة والقانون والالتزام بشروطها، مشيراً إلى أن “غالبية اللبنانيين غير مستعدين للعيش رهائن لهذا الواقع، وأنهم يتطلعون إلى العيش بسلام وأمان وحرية وكرامة على أرضهم”.














