شدّد الأمين العام لـ “حزب الله” نعيم قاسم خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي، على أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يحقق أهدافه، مؤكداً أنّ التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس، انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة عنوانها “كسر المشروع الإسرائيلي” في المنطقة.
وقال قاسم إنّ الالتزام بوقف إطلاق النار كان يقابله خروقات متكررة من جانب “إسرائيل”، معتبراً أنّ وقف إطلاق النار الحقيقي يجب أن يشمل “وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية البرية والجوية والبحرية” ووقف التدمير ومنع أي تعزيز عسكري في المناطق المحتلة.
وفي موقف سياسي لافت، دعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة من “المعادلات القائمة” المرتبطة بالمقاومة وإيران، معتبراً أنّ التوازنات الإقليمية الحالية يمكن توظيفها في مواجهة الضغوط.
كما تناول دور الولايات المتحدة، قائلاً إنّ استمرار العمليات العسكرية مرتبط بالدعم الأميركي، ومشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادر، بحسب تعبيره، على وقف التصعيد إذا اتخذ قراراً واضحاً بالضغط على إسرائيل.
وفي سياق موازٍ، اعتبر قاسم أنّ ما جرى خلال المواجهات الأخيرة يؤكد “فشل المشروع الإسرائيلي والأميركي” في تغيير موازين القوى في المنطقة، مضيفاً أنّ ما وصفه بمحاولات إنهاء محور المقاومة لم يتحقق، وأنّ النتائج ستنعكس على التوازنات الإقليمية في المرحلة المقبلة.
من جهتها، نقلت وكالة إيرانية عن مواقف رسمية في إيران مفادها أنّ طهران قد تعلّق مسار المفاوضات في حال عدم انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، ملوّحة بإمكانية اللجوء إلى “خيارات أكثر تشدداً” إذا استمر الوضع القائم.
وفي موازاة ذلك، شدد قاسم على أنّ الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان “غير قابل للاستمرار”، مؤكداً أنّ أي خرق سيُواجَه وفق “قواعد الرد المناسبة”، معتبراً أنّ الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن حماية السيادة على الأرض.
وأكد أنّ “الاحتلال لا يمكن أن يفرض معادلات دائمة”، وأنّ مسار الأحداث في لبنان والمنطقة يتجه، وفق رؤيته، نحو مزيد من التحولات في ميزان القوى الإقليمي.














