كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان إلى اعتماد التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم المرتقبة بينهما، في خطوة تهدف إلى تسريع إتمام الاتفاق وتفادي أي عقبات أو تطورات قد تعرقل مسار التفاهم في اللحظات الأخيرة.
ونقلت شبكة “CNN” عن مسؤولين مطلعين أن الخطط السابقة التي كانت تقضي بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مراسم التوقيع بشكل مباشر في أوروبا ممثلاً لواشنطن لم تعد مطروحة، وأنه تقرر التخلي عنها لصالح آلية التوقيع الإلكتروني.
وأوضحت المصادر أن هذا التغيير يعود جزئياً إلى تعقيدات لوجستية مرتبطة بالجدول الزمني، إذ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه لا يسافران إلى الخارج في الوقت نفسه لأسباب تتعلق بالأمن القومي وضمان استمرارية العمل في الإدارة الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه ترامب للتوجه صباح الاثنين إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، ما جعل من الصعب ترتيب مشاركة فانس في فعالية التوقيع الأوروبية والعودة في الوقت المناسب قبل مغادرة الرئيس الأميركي.
وبحسب مصدر مطلع على مجريات الاتصالات، فإن الوسطاء المشاركين في الجهود الدبلوماسية يفضلون إنجاز التوقيع في أسرع وقت ممكن، خشية أن يؤدي أي تأخير إضافي إلى تعثر التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية أو إلى تراجع أحد الطرفين عن التفاهمات التي تم التوصل إليها.
وأشار المصدر إلى وجود مخاوف من أن إطالة أمد الانتظار قد تفتح الباب أمام مستجدات سياسية أو مواقف جديدة من شأنها التأثير على الاتفاق أو حتى التسبب بانهياره قبل دخوله حيز التنفيذ.
وفي موازاة ذلك، لا تزال بعض النقاط المتعلقة بمضمون التفاهم محل جدل، إذ قدمت كل من واشنطن وطهران روايات مختلفة بشأن بعض بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بطبيعة الدعم أو الحوافز المالية التي قد تحصل عليها إيران بموجب التفاهم المرتقب.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه التباينات تندرج ضمن إطار الرسائل السياسية والإعلامية الموجهة إلى الرأي العام الداخلي في البلدين، أم أنها تعكس خلافات حقيقية قد تؤثر على مصير الاتفاق في مراحله النهائية.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس السبت أن توقيع “مذكرة التفاهم” بين طهران وواشنطن لن يتم اليوم الأحد، نافياً ما تم تداوله بشأن تحديد موعد نهائي للتوقيع، ومشدداً على أن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء الحرب، بما في ذلك الحرب في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد رجح في تصريحات سابقة أن يتم توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، ما زاد من حدة التكهنات بشأن قرب الإعلان عن تفاهم جديد بين الجانبين بعد أشهر من المفاوضات والاتصالات غير المباشرة.














