spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderإقرار رسمي بتلازم المسارين.. رغم المكابرة!

إقرار رسمي بتلازم المسارين.. رغم المكابرة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

 

يستعدّ لبنان للجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن يوم 22 حزيران الجاري، وسط مؤشرات غير مطمئنة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار غضّ النظر الأميركي، إن لم يكن السماح، بمواصلة القتل والتدمير والتوسع الإسرائيلي. بينما لا تزال شروط لبنان أو مطالبه تراوح عند النقطة المركزية المتمثلة بوقف إطلاق النار كخطوة أساسية قبل أي نقاش آخر، ثم تعزيز الجيش ليتمكن من تنفيذ المراحل اللاحقة من أي اتفاق يمكن التوصل إليه، إذا تم انسحاب قوات الاحتلال من ما يُسمّى المناطق التجريبية.

وبرغم ما نُقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن “مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تشمل لبنان أيضاً”، إلا أنه لا يمكن الركون إلى التعهدات والضمانات الأميركية اللفظية التي لم تُترجم على الأرض منذ اتفاق عام 2024.

ومع ذلك، يقول مصدر في رئاسة الجمهورية لموقع “الجريدة” إن لبنان متمسك بالتفاوض حتى اللحظة الأخيرة، وبرغم كل الظروف الأمنية والسياسية الضاغطة، وإنه لن ينسحب من المفاوضات حتى يقرر الجانبان الإسرائيلي والأميركي الانسحاب أو تعليق التفاوض أو وقفه، وعندها يتحملان مسؤولية انهيار كل شيء. فالوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري لديه تعليمات صريحة وواضحة من الرئاسة بأن وقف إطلاق النار الشامل هو الأولوية، إضافة إلى تحديد مناطق الانسحاب من ما يُسمّى المناطق التجريبية، ومن دون ذلك لا خطوات أخرى يمكن البحث فيها.

ولا تخفي المصادر أن كل ما ورد في البيان عن الاجتماع الأخير بين الوفود في واشنطن لم يُنفذ منه شيء، لا سيما لجهة برنامج وآلية الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة. وتقول: “لقد تحضر الوفد اللبناني للجلسة المقبلة حاملاً تقريراً شاملاً ومفصلاً عن كل ما قامت به قوات الاحتلال منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار، من توسيع احتلال المناطق، ومواصلة الغارات التدميرية، وأعمال الجرف للقرى، وغير ذلك من الانتهاكات، ليضع الجانب الأميركي أمام مسؤوليته أيضاً في وقف هذه الأعمال”. وعليه، لا بد من انتظار ما سيقدمه الوفد الأميركي خلال الجلسة المقبلة.

وقد تبلغت واشنطن الموقف اللبناني من الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري بشكل صريح وواضح، لكن الاحتلال رفض الموافقة على أن تكون بنت جبيل المنطقة التجريبية الأولى للانسحاب، وإذا لم تكن كذلك، فمنطقة النبطية التي تشمل يحمر الشقيف وقلعتها، وزوطر بشطريها الغربي والشرقي، وكفر تبنيت، التي اضطر الجيش اللبناني صباح السبت إلى الانسحاب منها بعد توغل قوات الاحتلال نحوها والإغارة عليها. وهذه المنطقة رفضها الاحتلال أيضاً، ووسّع احتلاله خلال اليومين الماضيين نحو كفر تبنيت وتلال علي الطاهر المشرفة على النبطية، معلناً على ألسنة كبار مسؤوليه السياسيين والعسكريين بقاءه فيها حتى تحقيق مطلبه الأساسي “تجريد حزب الله من السلاح بشكل نهائي في كل مناطق الجنوب والبقاع”، وهو أمر يعلم الأميركي والإسرائيلي أنه تعجيزي، وخاضع لحسابات لبنانية داخلية دقيقة وحساسة، ولا يمكن تنفيذه بمجرد طلب أميركي أو إسرائيلي. ومع ذلك، ينتظر لبنان الرد الأميركي المسبق عبر السفير ميشال عيسى بشأن الإجراءات التي سيتخذها في الاجتماع المقبل، ليبني لبنان موقفه على أساسها.

وتبقى مسألة ربط المسار التفاوضي اللبناني بمسار التفاوض الإيراني ـ الأميركي، التي يرفضها لبنان كما “إسرائيل”. وهو أمر مستغرب من الجانب اللبناني، كونه يزيد من إضعاف أوراق لبنان التفاوضية نتيجة وضع كل أوراقه في السلة الأميركية، ورفض الاحتفاظ ببعض أوراق القوة التفاوضية. لكن مصادر رسمية تؤكد لـ”الجريدة” أن مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني سينعكس حكماً على لبنان، برغم الموقف الرسمي المعلن بفصل المسارين، وأن ما يتقرر في إسلام آباد سيتقرر مثله في واشنطن، لكن بتفاصيل لبنانية أكثر تعقيداً نظراً لوجود الاحتلال على مساحات واسعة في الجنوب.

كما أن رئيس الحكومة نواف سلام خفّف من الاندفاعة الرسمية أمس بعد تلقيه المعلومات الأميركية والإيرانية عن ربط المسارين، فقال لـ”رويترز”: “إذا كان مسار التفاوض في إسلام آباد يؤدي إلى وقف إطلاق نار وتهدئة في المنطقة، فنحن بالتأكيد نستفيد منه”. وهو إقرار رسمي، ولو غير مباشر، بأن مسار لبنان التفاوضي مرتبط بالمسار الإيراني ـ الأميركي. فكفى مكابرة! فلو فشلت المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية أو تعقدت، ستفشل المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، لأن الحرب إذا تجددت ستشمل كل الساحات.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/GsVKY7K10Ps5CnREsooVzZ?mode=gi_t

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img