spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثمخاوف أمنية في "المونديال".. ما علاقة المادة 702 من القانون الأميركي؟

مخاوف أمنية في “المونديال”.. ما علاقة المادة 702 من القانون الأميركي؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

انتهت السبت، صلاحية المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية بالولايات المتحدة، والتي تعد إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي، مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وفي التفاصيل، كانت المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُجيز لأجهزة التجسس الأميركية جمع اتصالات الأهداف الأجنبية في الخارج من دون أمر قضائي، بما في ذلك حين تتواصل هذه الأهداف مع أشخاص داخل الأراضي الأميركية.

ووصف المسؤولون هذا البرنامج بوصفه إحدى أهم أدوات واشنطن في مكافحة “الإرهاب” والتجسس، في حين طالما حذّر المدافعون عن الخصوصية ومشرّعون من الحزبين، من أنه قد يطال اتصالات المواطنين الأميركيين من دون ضمانات كافية.

وانتهت هذه الصلاحية عند منتصف ليل الجمعة إلى السبت، بعدما فشل كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في تمرير تمديد مؤقت لها، الخميس.

بأتي هذا الانتهاء في وقت تستضيف الولايات المتحدة مونديال 2026 بالتشارك مع كندا والمكسيك، إذ يتوافد مشجعون من 48 دولة مشاركة إلى ملاعب في أرجاء القارة، في خضم توترات متصاعدة مع إيران وصراعات دولية متعددة.

وكان ترامب نفسه قد استشهد بالبطولة وباحتفالات الشهر المقبل بالذكرى المئتين والخمسين للاستقلال الأميركي، في حضّه الكونغرس على إبقاء البرنامج نافذا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل الأسبوع الحالي إن “التصدي للهجمات الإرهابية خلال كأس العالم يمثّل أولوية قصوى للمكتب”، مشيرا إلى أن البطولة ستكون على الأرجح من أضخم الفعاليات الرياضية في تاريخ الولايات المتحدة، مع إحدى عشرة مدينة مضيفة وملايين الزوار الدوليين المتوقعين.

وأضاف في بيان: “استغلّ المتطرفون في الماضي الفعاليات الرياضية الكبرى لإلحاق الأذى ونشر أيديولوجياتهم المنحرفة”، متعهدا أن يعمل المكتب “بدون توقف” لضمان سلامة اللاعبين والمشجعين و”جميع الأميركيين والزوار”.

غير أن التداعيات الفورية لانتهاء الصلاحية لا تزال غير محددة المعالم، إذ تخضع عمليات المراقبة المُجازة بموجب المادة 702 لتصاريح سنوية تُقرّها المحكمة السرية لمراقبة الاستخبارات الأجنبية.

وأقرن المحكمة تصريحا جديدا في آذار الماضي، ما يعني نظريا أن بعض عمليات المراقبة القائمة قد تستمر حتى آذار 2027 حتى من دون تدخل تشريعي جديد من الكونغرس. بيد أن مشرّعين وخبراء في مجال الاستخبارات يحذّرون من أن المشهد القانوني أكثر تعقيدا على أرض الواقع، لا سيما في حال قررت شركات الاتصالات والتكنولوجيا أنها لا تملك بعد الآن غطاء قانونيا كافيا للامتثال لمطالب الحكومة.

واعتبر كبير الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مارك وارنر، أن هذه المسألة لم تُختبر فعليا قط، موضحاً أن “التصريح سار حتى مارس، لكن ما نعتقده هو أن مزودي خدمات الاتصالات -شركات الاتصالات وغوغل وسواها- إن لم يحظوا بالحصانة التي يكفلها لهم القانون، فلن يُفصحوا عن هذه المعلومات”.

وكان الجمود قد تغذّى جزئيا من مخاوف تتعلق بالخصوصية طالما أثارها المنتقدون، قبل أن يتصاعد إثر إقدام ترامب على تعيين مسؤول في قطاع الإسكان موال له لكنه يفتقر إلى الخبرة رئيسا بالإنابة لأجهزة الاستخبارات، وسط اتهامات بأنه وظّف السجلات الحكومية لاستهداف خصوم ترامب.

ومع غياب مجلس النواب حتى 23 من حزيران وانسحاب مجلس الشيوخ أيضا من واشنطن، يبدو الكونغرس بلا مسار واضح لاستعادة هذه الصلاحية.

إلى جانب ذلك، اتهم وارنر ترامب بإلقاء “قنبلة موقوتة” في مفاوضات كانت صعبة لكنها قابلة للاستمرار على المستوى الحزبي المشترك، مضيفاً: “لا قدّر الله، مع دخولنا مرحلة كأس العالم، أن يحدث شيء ما”، متداركا “لكن إن حدث، فتقع المسؤولية على عاتق الرئيس، لا نريد الدخول في كأس العالم بدون امتلاك كامل أدواتنا، وهذه أداة محورية”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img