كشفت معلومات لقناة “الجديد” عن وجود طرح ومساعٍ جدية تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق نار شامل على كامل الأراضي اللبنانية، في إطار الاتصالات الجارية لمعالجة الوضع الأمني في الجنوب ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وبحسب المعلومات، فإن الصيغة التي يجري التداول بها حالياً تستند إلى اعتبار المنطقة المعروفة بـ”الخط الأصفر” منطقة تجريبية، على أن يبدأ فيها تنفيذ الإجراءات الميدانية بصورة تدريجية في القرى والبلدات الواقعة ضمن نطاقها.
وتقضي المرحلة الأولى، وفق المعطيات، بانسحاب “حزب الله” من منطقة الخط الأصفر عقب تثبيت وقف إطلاق النار الشامل، مقابل بدء انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من عدد من القرى الجنوبية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني فيها وتوليه مسؤولية الأمن الميداني، إضافة إلى مباشرة عمليات تفكيك المنشآت والتحضيرات اللازمة لعودة الأهالي إلى بلداتهم.
أما في المرحلة الثانية، فتتوسع رقعة انتشار الجيش اللبناني وعمله داخل قرى الخط الأصفر، في حين تبقي قوات الاحتلال على نقاط أمنية عند الحدود اللبنانية بعمق يصل إلى نحو كيلومترين داخل الأراضي المحتلة، بحسب ما ورد في الصيغة المطروحة.
وفي المرحلة الأخيرة، تتموضع قوات الاحتلال في نقاط أمنية تصفها بأنها “حاكمة”، على أن يستمر وجودها فيها إلى حين التأكد من تنفيذ البنود المتفق عليها بشكل كامل، وفق التصور الذي يجري بحثه حالياً.
وأشارت المعلومات إلى أن هذه الصيغة ستُعرض على “حزب الله” لإبداء الرأي واتخاذ الموقف المناسب منها، وذلك بالتنسيق مع الجانب الإيراني الذي يواكب جانباً من المشاورات الجارية حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب.
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات أن قائد الجيش اللبناني رودلف هيكل اصطحب معه خلال زيارته إلى إسلام آباد ضابطين من وحدة التخطيط والجغرافيا في الجيش، وذلك لبحث الإمكانات والاحتياجات المطلوبة للمؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، على أن يعود إلى بيروت خلال اليومين المقبلين.














