أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أن الحرب لا تصنع سلامًا ولا تبني أوطانًا ولا تؤسس مستقبلًا، معتبرًا أن “الرؤية الحكيمة والقرار المسؤول والإرادة الصلبة في البحث عن حلول عادلة ومستدامة هي السبيل إلى الاستقرار والأمن والازدهار”.
وأعرب الراعي عن أمله في أن تثمر المفاوضات الجارية نتائج ملموسة تقود إلى الاستقرار، وأن تتغلب لغة الحكمة على لغة التصعيد، مشيرًا إلى أن الشعوب لم تعد تحتمل المزيد من المعاناة.
وأوضح أن “تكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط وبلدان الانتشار لقلب يسوع الأقدس وقلب مريم الطاهر يشكل إعلان رجاء أن هذه الأرض، مهما اشتدت عليها المحن، ليست متروكة لمصيرها، بل لها رب يُرجع إليه وأم يُلجأ إليها، وقلبان لا يتوقفان عن النبض بالمحبة والرحمة والشفاعة”، معتبرًا أن التكريس هو مسيرة متواصلة من الإيمان والثقة والتجدد.
وأضاف أن “هذه الخطوة تمثل دعوة لتجدد شعوب المنطقة في الرجاء، واستعادة الأوطان رسالتها، وبقاء الإنسان مؤمنًا أن الله حاضر في تاريخه ومرافق لمسيرته وعامل في قلب معاناته”، مؤكدًا أن “الرجاء أقوى من اليأس، والمحبة أقوى من الكراهية، وأن نعمة الله تبقى أقوى من كل الصعوبات والتحديات”.














