أكد رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب حسين الحاج حسن، أن “السلام مع إسرائيل خطوة متهورة ومتسرعة ونحن في مرحلة عدوان صهيوني على بلدنا. العدو قام أمس باغتيال ثلاثة شهداء من ضباط وجنود الجيش اللبناني، والملفت أنكم دائما تتحدثون عن دقة في الاستهداف، وهو يبرر بأنه لم يكن يعرف من هم الموجودون في السيارة العسكرية.. العدو يرتكب الجريمة ويعتذر، وسؤالنا لكم هل قبلتم اعتذار العدو؟”.
جاء ذلك خلال مهرجان حاشد نظمه ” تيار ثقافة دعم المقاومة” في صالة أوتيل كنعان، لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، تحت عنوان: “رفض مشروع التطبيع والسلام مع العدو الصهيوني، والتأكيد على خيار ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، بحضور فاعليات نيابية وسياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وأضاف الحاح حسن: “نسأل السلطة عن مضمون وقف إطلاق النار مع حرية حركة ذهب ضحيتها 500 شهيد، وعن الإنجاز الذي كانت تتحدث عنه بالانسحاب الإسرائيلي، وها هي اليوم تطالب أصحاب الأرض بالانسحاب من أرضهم بدون انسحاب اسرائيلي، ولا حديث عن عودة النازحين وإعادة الأسرى والإعمار، فكل إنجازاتكم التي تتحدثون عنها تخلو مما تعهدتم به أمام شعبكم”.
كما قال: “في البيان المشترك كلام لروبيو يقول فيه ان حزب الله عدو مشترك للبنان وإسرائيل وأميركا، ولم نقرأ بالمقترح أي اعتراض على كلامه، وسؤالنا هنا لأهل السلطة هل أنتم موافقون على ذلك؟ وبالأمس تحدث رئيس الجمهورية جوزاف عون عن سلام مع إسرائيل، فلماذا العجلة يا فخامة الرئيس، هناك جزء وازن من اللبنانيين لن يسلموا بالسلام مع إسرائيل، وأنت رئيس لكل اللبنانيين ومن واجباتك أن تستمع لكل اللبنانيين، ولا تستطيع أن تأخذ قرارًا بهذه الخطورة”.
وتابع: “فخامة الرئيس نحن نحترم موقعك، ونذكرك بخطاب القسم الذي أكدت فيه على وحدة اللبنانيين، إلا أن خطابك اليوم يقسم اللبنانيين ويستفز شريحة كبيرة عندما تتحدث عن الاخرين، هؤلاء الآخرين يقاومون، وأنت تفاوض وتستقبل برَاك الذي كان يقول نريد تسليح الجيش لكي يواجه حزب الله، حتى ولو كنت مختلفا معهم بالرأي كيف لك ان تخاطبهم بالآخرين؟ لقد قلت في مقابلتك ان أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثل شعب لبنان، نقول لك إن الشيخ نعيم قاسم هو قائد حزب الله وهناك 15 نائبا يمثلونه في البرلمان بكتلة نالت 320 ألف صوت، ومع احتساب الحلفاء يصبح العدد 700 ألف صوت، ومع ذلك وللأسف أصبحنا آخرين. لا اعتقد ان خطابك يفيد الوطن، الشيخ نعيم يمثلني ويمثل كل الشرفاء والوطنيين، فيا فخامة الرئيس أعطيت قتلة الأنبياء الصهاينة ما كان يجب عليك أن لا تعطيه، ولم تأتوا بوقف إطلاق النار أو على سيرة القرار 1701. نحن لبنانيون حتى لو اختلفنا معك، انت تمثل كل اللبنانيين وقد انتخبناك، وكنا نتوقع منك بعض النتائج مثل انسحاب العدو وعودة النازحين واستعادة الأسرى وإعادة الاعمار، لكننا لم نر أي كلمة في محور الجلسة إلا كلامًا عن الدولة الراعية والحامية، فبأي دولة سنثق بعد الآن؟”.
ورأى أن “إيران تبنت الموقف اللبناني والوزير عراقجي هدد بالانسحاب من المفاوضات من أجل لبنان، وأنتم ترفضون أن يفاوض عنكم أحد، إلا اذا كان مطلبكم عدم انسحاب العدو الاسرائيلي، بينما الأميركي يفاوض عنكم، والعدو يدمر عشرات آلاف المنازل، والوفد اللبناني لم يتحدث عن أي تعويضات. أما العودة بنا إلى الستينات تحت شعار أن قوة لبنان بضعفه، فهذا شعار بائس، وهذا الاتفاق لا يساوي عناء قراءته”.
وتوجه الحاج حسن بالتحية إلى الرئيس نبيه بري، قائلًا “رجل الدولة الذي لم يوافق حول ما كنتم تنسبونه إليه، والوزير السابق وليد جنبلاط الذي شبه الاتفاق باتفاق أوسلو”، ونوه بمواقف بعض القوى السياسية والأحزاب والتيارات والوزير جبران باسيل.














