أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم بلاده لقرار وقف الأعمال العسكرية في إيران، معتبراً أنه قرار صائب ويمكن أن يشكل مدخلاً لتحقيق سلام دائم في المنطقة، مشدداً على مواصلة موسكو جهودها الرامية إلى خفض التوتر بين مختلف الأطراف المعنية.
وقال بوتين إن روسيا تتابع التطورات المتعلقة بإيران عن كثب، وتواصل اتصالاتها مع الولايات المتحدة وإيران و”إسرائيل” في آن واحد، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أنه لا يرى أي استفزاز من جانب إيران، مؤكداً أن موسكو لا تعتقد أن طهران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، رغم وجود هواجس إسرائيلية في هذا الشأن.
وأضاف أن من حق إيران الحصول على اليورانيوم واستخدامه للأغراض السلمية، معلناً استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب، وكذلك تزويد طهران باليورانيوم اللازم لتلبية احتياجاتها في المجالات السلمية.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة حماية المنشآت النووية الإيرانية، ولا سيما منشأة بوشهر، مؤكداً أن بلاده تتفهم المخاوف الإسرائيلية، لكنها في الوقت نفسه ترى أهمية الحفاظ على أمن المنشآت النووية وعدم تعريضها للخطر.
وكشف بوتين أن موسكو تعتزم مواصلة التعاون مع إيران في مجال بناء وتطوير المنشآت النووية بعد هدوء الأوضاع، في إشارة إلى استمرار الشراكة التقنية بين البلدين في هذا القطاع.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الدولية والجهود الدبلوماسية الجارية، قال بوتين إنه يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسي خبير ومتمرس، ولا يرى أن هناك أي جهة قادرة على التأثير عليه في ما يتعلق بالملف الإيراني.
ونفى الرئيس الروسي وجود أي طلب إيراني للحصول على أسلحة من موسكو خلال المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تقدم على مثل هذه الخطوة.
كما علّق على المعلومات التي تتحدث عن حصول إيران على بيانات ومعلومات فضائية، معتبراً أنه من الممكن أن تحصل طهران على ما تحتاج إليه من خلال أقمار اصطناعية تجارية، وليس بالضرورة عبر أقمار روسية.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، رأى بوتين أن إيران نجحت في الحفاظ على الاستقرار داخل مجتمعها، مؤكداً أن الوقائع أثبتت خطأ العديد من التحليلات الغربية التي توقعت انهيار الدولة الإيرانية من الداخل.
ولفت إلى إلى أن المجتمع الإيراني أظهر تماسكاً متزايداً مع مرور الوقت، ما ساهم في تعزيز قدرته على مواجهة التحديات والضغوط الخارجية.














