اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أن “الغرب والولايات المتحدة لا يقبلان بإيران كنموذج للاستقامة والعدالة، بل يسعيان إلى جعلها تابعة لمصالحهما وطغيانهما”.
وأضاف قاسم، في الشأن اللبناني، أنّ “الشكر لإيران لأنها تساعد على استعادة الأرض والحق في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي، رغم ما تواجهه من تحديات كبرى”.
وأشار إلى أن “نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني”.
كما اعتبر أن الإعلان الصادر عن واشنطن، يرسم المبادئ الأساسية التي تراها الولايات المتحدة و”إسرائيل” لخضوع لبنان لمشروع “إسرائيل الكبرى”.
وقال إن جعل نزع سلاح المقاومة هدفًا أساسيًا لأي اتفاق يعني “إعدام قوة لبنان” وتهديدًا وجوديًا قد يصل إلى “إبادة الشعب المقاوم”، معتبراً أن ذلك يشكّل إعلانًا لتخريب لبنان وعدم استقراره وإثارة الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة “إسرائيل”، وأن ما عجزت عنه “إسرائيل” بالحرب تحاول تحقيقه بالسياسة.
وأضاف قاسم أن هذا الطرح “مستحيل” لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى، مؤكداً أن هذا الشعب لن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال.
ورأى أن الإعلان المطروح هو “خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي”، مشيراً إلى أن أي مسار أمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، مع تفسيره على أنه وقف لإطلاق النار من جانب “حزب الله” فقط وترك الجنوب تحت الضغط العسكري، هو بمثابة استسلام وهزيمة وتحقيق لأهداف العدو.
وأكد أن “الحزب معني فقط بوقف العدوان الشامل ووقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل”، مشدداً على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً من دون تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، “ولا حرية للقتل” على حد تعبيره.
وقال قاسم إنه لم يُعط أي التزام بعدم مقاومة العدوان أو الرد عليه، مضيفاً: “ما دام العدوان مستمراً سنواجهه بكل ما أوتينا من قوة وسنطاله حيث نقرر ونستطيع”.
وشدد على أن القرى اللبنانية غير الآمنة التي تتعرض للقصف والهدم ستجعل “المستوطنات غير آمنة”، مؤكداً أن القتال سيستمر “حتى طرد الغزاة ووقف العدوان”.
وقال إن الهدف الأساسي يجب أن يكون سيادة لبنان، والتي تتحقق عبر الحل الحصري المتمثل بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يتيح انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني وتحرير الأسرى.
وأضاف قاسم أن “الحزب حريص على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان”، معتبراً أنها قوة لجميع اللبنانيين.
وحمل السلطة في لبنان مسؤولية تنفيذ واجباتها لمعالجة خلل الانقسام الداخلي الذي قال إن خياراتها السياسية تسببت به.
ودعا المسؤولين إلى المبادرة لإجراءات وحوار يفضي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكداً أن هذا العدوان يستهدف الجميع.
كما دعا إلى وقف ما وصفه بـ“المهزلة والإهانة” التي تُسمّى المفاوضات المباشرة، معتبراً أن لبنان سيكون أقوى عبر التفاف شعبه حول خيار الدولة ذات السيادة، وبإدارة وطنية “سيخضع لها الأعداء حتماً”.














