عقد المجلس السياسي لـ”التيار الوطني الحر” اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش جدول أعماله وأصدر بيانًا تناول فيه المستجدات السياسية والأمنية.
وأيد “التيار” مبدأ التفاوض، بصرف النظر عن شكله، بهدف أن يؤدي إلى وقف إطلاق النار وصولًا إلى تحقيق انسحاب جيش العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعدم الاكتفاء بتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، مع التشديد على أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان وأن استعادته إلى كنف السيادة اللبنانية واجب، معتبرًا أن “التفاوض الحاصل بات يشكل غطاءً لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها واحتلالها لأراضٍ لبنانية”.
وأعرب المجلس عن “أسفه لعدم نجاح السلطة اللبنانية حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع تحدد أولويات لبنان ومصالحه وآليات حمايتها في ظل العدوان المستمر”، لافتًا إلى أن غموض الموقف الرسمي يثير علامات استفهام حول إدارة هذا الملف الحساس.
واعتبر أن “هذا الغموض يمنح إسرائيل صكًا لمواصلة اعتداءاتها وفرض وقائع جديدة على الأرض”، محذرًا من أن الحرب باتت تهدد الوجود السكاني والاقتصادي في الجنوب وتدفع نحو تهجير طويل الأمد للأهالي وتدمير مقومات الحياة، ما يفرض على الدولة اتخاذ موقف صارم لوقف هذا المسار.
كما أشار إلى أن ما ظهر من ضغط إيراني لوقف الحرب في لبنان ضمن إطار اتفاق أميركي–إيراني يعكس، بحسب البيان، عجز السلطة اللبنانية عن إدارة ملف التفاوض وفقدانها لأوراق القوة، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تجاوزها في بعض مسارات التواصل المباشر مع “حزب الله”، وصولًا إلى ما وصفه بعدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن “المجلس يحمّل حزب الله أيضًا مسؤولية عدم الالتزام بقرار الدولة ومبدأ حصرية السلاح بيدها وعدم الارتباط بأي أجندة خارجية”.
وفي الشأن الاقتصادي، رأى المجلس أن الارتفاع الكبير في فواتير المولدات والمواد الغذائية والسلع الحياتية يتطلب إجراءات عملية من الدولة لحماية المواطنين، بدل الاكتفاء بالعجز، محذرًا من تضخم غير مسبوق في الأسعار نتيجة غياب الرقابة الفعلية.














