spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةفياض: التفاوض بلا عوامل قوة يعني التفاوض على الاستسلام والانهزام

فياض: التفاوض بلا عوامل قوة يعني التفاوض على الاستسلام والانهزام

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض على أن “القاعدة الثابتة التي يجب أن تظل حاضرة وواضحة للجميع، هي أن أي تواجد إسرائيلي على أرضنا، مهما تكن طبيعته أو شكله أو حجمه، هو احتلال يجب أن يقاوم ويواجه دون هوادة، حتى لو كان هناك اختلال في موازين القوى، لأن المقاومة في مرحلتها الراهنة، هي مقاومة دفاعية صرف، هدفها الدفاع وليس الردع، فالردع يمارس في مرحلة تكون الأرض فيها محررة، ولكنها الآن تمارس الدفاع عن النفس وعن الوجود والأرض والأهل، وهذه الوظيفة بديهية وطبيعية ويجب أن تكون خارج أي نقاش وأي إنقسام وأي خلاف سياسي”.

وقال: “هذه الوظيفة مطلوبة أيضاً بل ضرورية حتى في إطار المنطق التفاوضي، لأن المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة، ولا يستند إلى هذه العوامل، هو يفاوض على انهزامه وإستسلامه ورضوخه لشروط العدو، وهنا مقتل المفاوض اللبناني الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة وتخلى عنها ودخل في خصام معها، قبل التفاوض وأثناءه، ودون أن يتمكن بالمقابل من تحقيق أية مكتسبات مطلقاً”.

وأضاف فياض: “في الوقت الذي يفاوض فيه لبنان تفاوضاً مباشراً عسكرياً، يتعرض الجنوب لحملة إبادة تدميرية شاملة، وارتكاب مجازر متكررة بحق اللبنانيين، وإستهداف المدنيين حتى في بيروت، فيما ردة فعل السلطة على ذلك، باردة وشكلية وبلا معنى وفائدة، وتكاد تكون لرفع العتب فقط، علماً أنه ليس هناك من دولة في الدنيا، يتعرض شعبها لهذا الحجم من التدمير والإبادة والمجازر، وتتعاطى مع ذلك بهذه الطريقة وهذا الموقف، وكأن هذا الشعب ليس شعبها أو جالية غريبة لا تكترث لآلامه ومعاناته”.

وأشار إلى أن “الرأي العام اللبناني بمعظمه يطرح سؤالاً على هذه السلطة، لماذا لا تعلّق أي مفاوضات مع العدو مهما يكن شكلها، على شرط وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وما الذي يُبرر أداء السلطة هذا، ما دام الإسرائيلي يمارس أقصى درجات التدمير والقتل والتوغل في الأراضي اللبنانية، وما دام الأميركي يمارس الإنحياز المطلق وخيانة دور الوسيط، وما دام هذا المسار الذي دخلته السلطة، لم يفضِ إلى أي نتيجة في حماية اللبنانيين أو التخفيف عن معاناتهم”.

وتابع: “نقول بواقعية ومسؤولية وبعيدا عن منطق المزايدات أو السجال أو تسجيل النقاط، إن حجم المؤامرة والمخاطر والضغوط، لا يتيح لأي طرف بمفرده ان يواجه ذلك منفرداً، الأمر الذي يفرض على اللبنانيين، تآلف الإمكانات والقدرات والأدوار على إختلافها، وعلى هذا الأساس نصحنا السلطة اللبنانية مراراً وتكراراً، للإستفادة من دور المقاومة وعدم التفريط به، وكذلك الإستفادة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصادقة وذات الدور الحاسم والأكثر ثقلاً في مساعدة الشعب اللبناني على إنهاء العدوان الإسرائيلي وفرض الإنسحاب الإسرائيلي من أرضنا، ولكن للأسف الشديد، السلطة اللبنانية تبدو طرشاء في الإستماع إلى هذه النصائح، رغم إدراكها جيداً أنها تتخبط في نفق المفاوضات المباشرة على غير هدئ، بإرباك وضياع ودون أفق ودون أية ضمانات، بل فقط مراكمة التنازلات والخسائر”.

كما حيا “المقاومين الأبطال، ونعتز بدورهم وشجاعتهم وإنجازاتهم، وهم الذين يخوضون مواجهة إستشهادية، في حداثا وقرى النبطية وكل القرى الجنوبية الأخرى، وكل مقاوم، على أرض الجنوب هو إستشهادي، يقاتل بروح إستشهادية، وبالتالي، فإن دماء هؤلاء هي مداد العهد والميثاق بيننا وبينهم، في أن نمضي قُدُماً لتحقيق الأهداف التي أستشهدوا من أجلها، وهي أهداف جليلة وأهداف وطنية بديهية وطبيعية وثابتة تهدف إلى تحرير الأرض وإعادة السكان إلى القرى الحدودية وإعادة الأسرى”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img