spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثمع عودة المغتربين.. "إيبولا" يهدد لبنان؟

مع عودة المغتربين.. “إيبولا” يهدد لبنان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

عاد فيروس “إيبولا” إلى واجهة الاهتمام العالمي في الأيام الأخيرة، بعد تسجيل إصابات جديدة في بعض الدول الأفريقية، ما أثار تساؤلات في لبنان، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف وبدء التحضيرات لعودة المغتربين اللبنانيين من أفريقيا لقضاء العطلة مع عائلاتهم.

ويُعدّ “إيبولا” من الفيروسات التي تثير حالة من القلق العالمي، نظراً إلى خطورته وارتفاع نسب الوفيات المرتبطة به، لا سيّما بعد التجربة القاسية التي عاشها اللبنانيون خلال جائحة “كورونا”.

وفي هذا السياق، أوضح الاختصاصي بالأمراض الجرثومية وعضو لجنة الصحة النيابية الدكتور عبد الرحمن البزري أنّ عدد الإصابات بفيروس “إيبولا” يشهد ارتفاعاً تدريجياً، مشيراً إلى أنّ منظمة الصحة العالمية أصدرت مؤشرات مقلقة بشأن احتمال انتشار الفيروس في المناطق المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ما قد يجعله مصدر تهديد صحي دولي.

وقال البزري إنّ اتخاذ الإجراءات المناسبة في مناطق الخطر يُعتبر أمراً ضرورياً، لافتاً إلى أنّ منظمة الصحة العالمية صنّفت لبنان ضمن الدول التي يُعتبر احتمال انتقال الفيروس إليها منخفضاً نسبياً، وأنّه ليس ضمن دائرة الخطر المباشر في الوقت الراهن، مع التشديد على أهمية متابعة التطورات الصحية ورصد أي شخص تواجد في مناطق يُشتبه بانتشار الفيروس فيها.

وفي الوقت نفسه، طمأن البزري اللبنانيين مؤكداً أنّه “حتى الآن لا داعي للقلق أو لاتخاذ إجراءات استثنائية في لبنان”، مشيراً إلى أنّ وزارتي الصحة والخارجية تتابعان أوضاع اللبنانيين الموجودين في المناطق المعرضة للإصابة.

وشدّد على ضرورة الاستعداد المسبق لأي طارئ، من خلال تدريب بعض الطواقم الطبية على كيفية التعامل مع حالات محتملة، بما يضمن جهوزية القطاع الصحي في حال تسجيل أي إصابة داخل لبنان.

كما دعا إلى عدم الانجرار وراء موجات الهلع التي ترافق الحديث عن أي فيروس جديد، مؤكداً أنّ وزارة الصحة تقوم بالإجراءات المطلوبة وتتابع التطورات بشكل مستمر.

من جهتها، أكدت الاختصاصية بالأمراض الجرثومية وعضو لجنة وزارة الصحة الدكتورة ندى شمس الدين أنّ حالات “إيبولا” لا تزال محصورة جغرافياً في مناطق محددة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مشيرة إلى أنّ عدد الحالات المثبتة ما يزال محدوداً مقارنة بعدد الأشخاص الذين يخضعون للفحوصات.

وأوضحت شمس الدين أنّ منظمة الصحة العالمية لم تعلن حتى الآن عن وجود تفشٍّ واسع للفيروس، بل تحدثت عن تسجيل حالات مشخصة تستوجب رفع مستوى المراقبة والتعامل معها كحالة طوارئ صحية داخل البلدان المعنية فقط، مؤكدة أنّ ما يجري حالياً لا يمكن اعتباره انتشاراً واسع النطاق.

وأضافت أنّ منظمة الصحة العالمية تنسّق بشكل يومي مع وزارات الصحة في مختلف الدول، ومنها لبنان، وتزوّدها بالمعلومات المتعلقة بنسبة انتشار الفيروس ومدى خطورته، مشيرة إلى أنّ وزارة الصحة اللبنانية تتابع التطورات بشكل يومي وهي جاهزة لاتخاذ أي تدابير إضافية إذا استدعى الأمر ذلك.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز مرتبطاً بمدى جهوزية القطاع الصحي اللبناني وقدرته على التعامل مع أي طارئ صحي محتمل، خصوصاً في ظل الأزمات والضغوط التي يعاني منها منذ سنوات، وهي تحديات لا تقتصر على فيروس “إيبولا” فحسب، بل تشمل مختلف الأزمات الصحية المحتملة.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img