كشف خبراء في علوم الفلك أن العالم سيشهد خلال عام 2026 ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تزامن تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة مع يوم عرفة، في حدث لم يتكرر منذ أكثر من 3 عقود.
وبحسب المختصين، فإن هذه الظاهرة ستحدث يوم 27 أيار/مايو 2026، الذي يصادف التاسع من ذي الحجة لعام 1447 هجري، وهو يوم الوقوف بعرفة، ليتوافق بذلك مع أحد الموعدين السنويين اللذين تتعامد فيهما الشمس فوق الكعبة المشرفة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك إبراهيم الجروان أن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة تحدث مرتين سنوياً نتيجة الحركة الظاهرية للشمس بين خط الاستواء ومدار السرطان، نظراً لوقوع مدينة مكة المكرمة على خط عرض 21.4 درجة شمالاً.
وأشار الجروان إلى أن الظاهرة تحدث عادة في توقيتين محددين من كل عام، الأول في أواخر شهر أيار/مايو، وتحديداً في 27 أو 28 منه عند الساعة 12:18 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، والثاني في منتصف تموز/يوليو، في 15 أو 16 من الشهر عند الساعة 12:27 ظهراً.
وخلال لحظة التعامد، تصل الشمس إلى أعلى نقطة لها في السماء بزاوية تقترب من 90 درجة وقت أذان الظهر، ما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة المشرفة بشكل كامل، إضافة إلى انعدام ظلال الأجسام القائمة في مكة المكرمة في تلك اللحظة.
وبيّن الخبراء أن سبب ندرة هذا التزامن يعود إلى الفارق بين السنة القمرية والسنة الشمسية، إذ يبلغ طول السنة الهجرية نحو 354 يوماً، مقابل 365 يوماً للسنة الشمسية، ما يجعل التوافق بين الحدثين يتكرر تقريباً كل 33 عاماً.
وأكدت الحسابات الفلكية أن آخر مرة تزامن فيها يوم عرفة مع تعامد الشمس على الكعبة كانت عام 1993، ما يجعل ظاهرة عام 2026 حدثاً فلكياً ودينياً استثنائياً يلفت اهتمام المختصين والمتابعين حول العالم الإسلامي.














