spot_img
spot_img
الرئيسيةاقتصادالبساط: 130 مليون دولار لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسريع برامج التمويل في...

البساط: 130 مليون دولار لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسريع برامج التمويل في لبنان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

عقدت وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى خُصص لبحث آليات الدعم العاجل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بمشاركة سفراء وممثلين عن الجهات الدولية المانحة والمؤسسات المالية ومؤسسات التمويل الأصغر، إلى جانب عدد من الشركاء التنمويين، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المتراكمة التي يشهدها لبنان.

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية ووجدانية متراكمة منذ نحو 7 سنوات، تفاقمت بشكل كبير نتيجة الحرب الحالية، مشيرًا إلى أن الوزارة بادرت إلى جمع الجهات المانحة الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، إلى جانب المؤسسات اللبنانية العامة والخاصة، بهدف تنسيق الجهود وتسريع وتيرة دعم المؤسسات الإنتاجية.

وأوضح البساط أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، إذ كانت تمثل قبل الأزمة نحو 95% من إجمالي المؤسسات المسجّلة، كما كانت تساهم بحوالي 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن توفير أكثر من نصف فرص العمل في القطاع النظامي.

وقال إن الاجتماع يركّز على الشريحة الأكثر تأثرًا بالأزمة الحالية، لكنها في الوقت نفسه الأكثر أهمية بالنسبة إلى التوظيف ودخل الأسر ومسار التعافي الاقتصادي، معتبرًا أن الحفاظ على استمرارية هذه المؤسسات يشكل أولوية وطنية واقتصادية.

وأشار إلى أن السيولة المالية لا تزال تمثل التحدي الأساسي أمام عدد كبير من المؤسسات، ما يستدعي توفير منح تشغيلية وآليات تمويل مرنة تساعدها على الاستمرار وتخفف من خطر الإقفال أو التراجع في النشاط الاقتصادي.

وكشف البساط أن الوزارة أجرت مسحًا أوليًا شمل نحو 200 شركة، وهي تعمل حاليًا بالتعاون مع الأمم المتحدة على إطلاق مسح أوسع لتحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات المتضررة وتقدير حجم الدعم المطلوب بشكل أكثر دقة.

وخلال الاجتماع، تم الكشف عن وجود استعداد كبير من قبل الجهات المانحة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وزيادة حجم التمويل المتاح لها، حيث التزم عدد من المانحين بإعادة توجيه جزء من الأموال التي كانت مرصودة سابقًا نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لهذه المؤسسات.

وأكد المشاركون وجود عدد كبير من الجهات والمؤسسات القادرة على استيعاب أموال المانحين وصرفها بسرعة وفعالية، بما يضمن وصول الدعم إلى المستفيدين بأسرع وقت ممكن.

كما تناول الاجتماع إمكانية إطلاق جهود مشتركة بين وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، بما يسمح باستخدام آلية “أمان” لتوجيه مشاريع “النقد مقابل العمل” بصورة أكثر فعالية واستهدافًا للفئات والمؤسسات الأكثر حاجة.

ولفت البساط إلى أن قيمة الدعم المتاح حاليًا تُقدّر بحوالي 130 مليون دولار، تشمل منحًا وقروضًا مدعومة من البنك الدولي وعدد من الدول المانحة، من بينها النرويج وكندا، مؤكدًا ضرورة تسريع وصول هذه البرامج إلى المستفيدين.

وشدد في ختام الاجتماع على أهمية الحوكمة الرشيدة والشفافية الكاملة في إدارة وصرف هذه الأموال، بما يضمن حسن استخدامها وتحقيق الأثر المطلوب، مؤكدًا أن لبنان لا يستطيع تحمّل خسارة مؤسسات قابلة للاستمرار بسبب بطء الدعم أو تشتته أو صعوبة الوصول إليه.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img