أمر رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسحب خطة تخصيص ميزانية لإعادة إعمار وتطوير الجبهة الشمالية للعدو، البالغة قيمتها 5 مليارات شيكل، من جدول أعمال اجتماع حكومة العدو الذي عُقد أمس السبت، ووجّه بتقديمها الأسبوع المقبل في اجتماع حكومي احتفالي استثنائي سيُعقد في شمال الكيان، وذلك إثر فشل التوصل إلى اتفاق حول بنود الخطوط العريضة للقرار، التي اعتبرتها الأطراف المعنية غير ملبية للاحتياجات الملحة للمنطقة، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية.
ورغم ضخامة هذه الاستثمارات الموعودة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها لن تؤتي ثمارها إلا بعد سنوات، ولا تقدم حلولاً فورية لمئات آلاف المستوطنين الذين يعيشون في ظل تدهور أمني مستمر واستمرار نيران “حزب الله”، إذ لا تزال سلطات العدو المحلية تطالب بصرف ميزانية إضافية متأخرة منذ أكثر من عام بقيمة 3 مليارات شيكل لإعادة الإعمار، وسط مخاوف من عجز حكومة نتنياهو عن تنفيذ القرار قبل احتمال حلّها.
وعلى الصعيد الميداني، يواجه جيش العدو اتهامات من مستوطني شمال الكيان بمحاولة “تطبيع الواقع الأمني الخطير” عبر إبقاء التعتيم على حجم هجمات “حزب الله”، والتي تجسدت مؤخراً في سقوط طائرة مسيّرة مفخخة في بساتين كيبوتس “ساسا” بالجليل الأعلى على بعد أمتار من العمال دون تفعيل صفارات الإنذار، مما عمّق انعدام الشعور بالأمان في وقت مددت فيه الولايات المتحدة “وقف إطلاق النار” الروتيني لمدة 45 يوماً إضافية.
وفي المقابل، وبسبب التهديد المفاجئ للطائرات المسيّرة الانقضاضية الموجهة بدقة، يدرس جيش العدو حالياً توسيع نطاق مناوراته البرية في جنوب لبنان لتتجاوز “الخط الأصفر” بعمق 10 كيلومترات، وهو الخط الذي حددته عملية “زئير الأسد” كهدف أولي لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدبابات التي تسببت في نزوح 65 ألف مستوطن؛ ورغم فرض قيادة جيش العدو الشمالية إغلاقاً عسكرياً من ساحل “بيتزيت” إلى “أخزيف”، إلا أن الخلافات تفجرت مع المستوطنين جراء إصرار جيش العدو على إبقاء موقع “حانكروت” السياحي بـ “روش هانيكرا” مفتوحاً كمنطقة مدنية، رغم تعرضه لقصف مباشر بطائرة مسيّرة أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، وسط اتهامات لجيش العدو بالمخاطرة بأرواح الزوار وتبني قرارات ذات أبعاد سياسية وليست أمنية.














