رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، لمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لإسقاط اتفاق 17 أيار، خلال ندوة سياسية، أن هذه الذكرى تأتي هذا العام في “لحظة مصيرية” يواجه فيها لبنان ما وصفه بـ”أحد أخطر أشكال العدوان الإسرائيلي المفتوح على أرضه وشعبه وسيادته”.
وأكد الفوعاني أن ما يجري “ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة”، بل “محاولة متجددة لإخضاع لبنان وكسر إرادة اللبنانيين وإعادة إنتاج مشاريع الهيمنة”، مشيراً إلى أن هذه المشاريع “سقطت بفعل المقاومة والوحدة الوطنية والتمسك بالهوية العربية للبنان”.
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي “لا يزال يعمل بالعقلية العدوانية نفسها”، من خلال استهداف المدنيين وتدمير القرى والبلدات والمؤسسات الصحية والتربوية والإعلامية، واتباع سياسة “الأرض المحروقة والتهجير القسري”، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب “مقاربة وطنية مسؤولة بعيداً من الحسابات الضيقة والانقسامات”، داعياً إلى تحصين السلم الأهلي وتعزيز التضامن الوطني، ومشدداً على أن حماية لبنان تبدأ بـ”حماية وحدته الداخلية”.
كما شدد الفوعاني على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات، وإعادة الأسرى، إضافة إلى تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.
واعتبر أن لبنان “كان وسيبقى أقوى بوحدة أبنائه”، معتبراً أن استحضار ذكرى إسقاط اتفاق 17 أيار يجب أن يكون مناسبة للتأكيد على “ثوابت السيادة والكرامة والعيش الواحد”.














