عادت النجمة الأميركية آن هاثاواي إلى واجهة الموضة والسجادة الحمراء مع انطلاق الحملة الترويجية للجزء الثاني من فيلم “The Devil Wears Prada”، لتخطف الأنظار بإطلالات اعتبرها كثيرون انعكاسًا واضحًا للتحوّل الكبير الذي شهدته شخصيتها الفنية وأسلوبها خلال العقدين الماضيين.
وبين الفستان الأحمر الذي ارتدته هاثاواي في العرض الأول للجزء الأول من الفيلم في حزيران/يونيو 2006 بمدينة نيويورك، والفستان الأحمر الذي ظهرت به خلال العرض الأول للجزء الثاني في نيسان/أبريل 2026، بدا واضحًا كيف تغيّرت اختيارات النجمة الأميركية من حيث الجرأة والتفاصيل والحضور.

ففي إطلالتها الأولى قبل عشرين عامًا، اختارت هاثاواي فستانًا أكثر بساطة بتصميم طويل مع أكمام على شكل “كيب” وفتحة صدر منخفضة، بما يعكس أسلوب بدايات الألفية الجديدة، فيما جاءت إطلالتها الحديثة أكثر فخامة ودرامية من توقيع دار “لويس فويتون”، حيث ارتدت فستانًا صُمم خصيصًا لها بقصة من دون أكمام، مع خط صدر منحوت على شكل قلب وكورسيه يحدد الخصر وتنورة ضخمة ذات حضور مسرحي واضح.

ومع عودتها إلى السجادة الحمراء في الجزء الجديد من الفيلم، اعتبر متابعون أنّ التحوّل في إطلالاتها كان طبيعيًا ومتوقعًا، خصوصًا أنّ هاثاواي لم تعد النجمة الشابة في بداياتها، بل أصبحت واحدة من أبرز نجمات هوليوود بعد مسيرة حافلة بالأعمال الناجحة، ما انعكس على حضورها وثقتها واختياراتها الجمالية.

ولا يرتبط هذا التغيّر بهاثاواي وحدها، بل يعكس أيضًا التحولات الكبيرة التي شهدها عالم الموضة خلال العقدين الأخيرين، إضافة إلى تضاعف الدعم الذي تقدمه دور الأزياء العالمية للأعمال السينمائية الضخمة مقارنة بما كان عليه الوضع عام 2006.
وانعكس هذا الزخم بوضوح على الجولة الترويجية للجزء الثاني من الفيلم، حيث ظهرت هاثاواي في سلسلة من الإطلالات التي تصدرت عناوين الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي.
فخلال حفل ما بعد العرض الأول، اختارت النجمة فستانًا أسود قصيرًا فوق الركبة، نسّقته مع حقيبة “كلاتش” وحذاء صيفي باللون البيج وأقراط متدلية ناعمة، في إطلالة بدت أكثر بساطة وأناقة.

كما استعاد متابعون إحدى إطلالاتها القديمة خلال مشاركتها في الدورة الـ63 من مهرجان البندقية السينمائي عام 2006، حين ظهرت بفستان أبيض طويل بقصة كتف واحدة مع تسريحة شعر مرفوعة أضفت عليها طابعًا كلاسيكيًا يتناسب مع أجواء المهرجان.
أما مع انطلاق الجولة الترويجية الرسمية للجزء الثاني من الفيلم، فتغيّر المشهد بالكامل، إذ بدأت هاثاواي جولتها من مدينة مكسيكو بإطلالات حملت توقيع دار سكاباريللي ذات الطابع السريالي، إلى جانب تصاميم لامعة من دار ستيلا مكارتني، مع أكسسوارات استوحت تفاصيلها من شخصية “أندي ساكس” التي جسدتها في الفيلم.

وفي العرض الأول بمدينة طوكيو، ظهرت بفستان من دون أكمام من مجموعة الأزياء الراقية لدار “فالنتينو”، تميّز بجزء علوي مطوي مع لمسة حمراء وتنورة مزينة بكشكش ثلاثي الأبعاد باللونين الأسود والأبيض.

كما لفتت الأنظار خلال مؤتمر صحافي في سيول، حيث اختارت بلوزة رمادية واسعة بأكتاف مكشوفة مع كشكش متعدد الطبقات وكورسيه محدد للخصر، نسّقته مع سروال جلدي أسود غير تقليدي بدا وكأنه مقلوب من الخلف.
وفي إحدى إطلالاتها الأكثر جرأة، تألقت هاثاواي بطقم جلدي أحمر من مجموعة خريف/شتاء 2026 لدار بالنسياغا، تألف من جاكيت “كيب” واسعة وتنورة “ميدي” بشق أمامي.

أما في لندن، فظهرت بفستان “توكسيدو” أسود من توقيع دار فيرساتشي، أعاد تقديم تفاصيل البدلة الكلاسيكية بأسلوب مسائي فاخر يحمل طابعًا دراميًا.
كما اختارت لاحقًا فستانًا مخططًا بالأسود والأبيض من دار “لويس فويتون”، تميز بأكتاف عارية وتنورة ضخمة، قبل أن تتألق بإطلالة أخرى من دار أرماني بريفيه، ارتدت فيها معطفًا-فستانًا مخمليًا من مجموعة خريف 2024، مزينًا بتفاصيل من اللؤلؤ والكريستال.
واكتملت إطلالات هاثاواي بمجوهرات فاخرة من دور عالمية، أبرزها دار بولغري، في وقت اعتبر فيه متابعون أنّ النجمة نجحت في المزج بين الحنين إلى أجواء الفيلم الأصلي وروح الألفية الجديدة، وبين أسلوب أكثر نضجًا وثقة يعكس مكانتها الحالية في عالم الموضة والسينما.














