spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderبين رصيد الداخل.. والاتكال على الخارج!

بين رصيد الداخل.. والاتكال على الخارج!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

 

بانتظار كشف ما تمّ التوقيع عليه من اتفاقيات بين الولايات المتحدة الأميركية والصين بشأن الأزمات الدولية، ثَبُت بالدليل القاطع، أنّ تعداد الجيوش لدى الأنظمة غير الديمقراطية لا يوفّر لها الحماية الكافية عندما يُرفع الغطاء عنها من الخارج. والأمثلة كثيرة ومتعددة في منظومة الدول العربية منذ نيلها الاستقلال عن المستعمرَين البريطاني والفرنسي، اعتباراً من النصف الأول من القرن الماضي.

النظام في ليبيا، الذي انقلب على الملكية عام 1969، وتسلّح بأحدث الطائرات وأجهزة المخابرات، لم تستطع تلك القدرات حمايته عام 2011 عندما قرّرت بعض العواصم الغربية أنّه بات عبئاً عليها، بعدما خاض جيشه معارك في تشاد وبعض الدول الأفريقية، ودعم ثورات في أكثر من منطقة، ومَوَّل حملات انتخابية لرؤساء غربيين، واتُّهم بالوقوف وراء تفجير طائرة ركاب فوق مدينة لوكربي البريطانية.

أما الثورة في مصر، التي انقلبت على الملكية عام 1952، فلم تستطع حماية أبرز قادتها، الرئيس التاريخي جمال عبد الناصر، من المؤامرات، كما لم تستطع حماية خليفته الرئيس أنور السادات من الاغتيال على يد عناصر من القوات المسلحة. بل إنّها انقلبت على الرئيس حسني مبارك بعد ثلاثين سنة من الحكم، لأنّ القوى الغربية أرادت تحريك الشعوب العربية ضد حكّامها في سياق ما سُمّي بـ”الربيع العربي”، ومثل ذلك حصل مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وفي العراق، فشلت كل الفيالق والألوية التي بنتها الثورة بعد إزاحتها الملكية، ومن ثمّ حزب “البعث”، في تأمين الحماية للرئيس صدام حسين، الذي اجتاحت جيوشه الكويت، واتُّهم بامتلاك أسلحة كيميائية بعد قصف “إسرائيل” بمجموعة من الصواريخ البعيدة المدى، ليُشنق عام 2006 تحت رعاية القوات الأميركية التي اجتاحت البلاد عام 2003.

أما في سوريا، التي استقلت عن الاستعمار الفرنسي عام 1946، فقد قضّت الانقلابات العسكرية مضاجعها لأربعة عشر عاماً، قبل أن يصل آل الأسد إلى السلطة، فظنّ كثيرون أنّ هذا الحكم لن يعرف النهاية بسهولة، نظراً إلى العلاقات التي نسجها بين الشرق والغرب، إلى أن انهار حكم الرئيس بشار حافظ الأسد، نجل الرئيس الراحل، في نهاية عام 2024 بين ليلة وضحاها، برغم كل الفرق العسكرية التي بُنيت وزُوّدت بأحدث المعدات، لكنها لم تقوَ على إطلاق رصاصة واحدة.

إزاء كل تلك الأمثلة وسواها، بات واضحاً أنّ الحكم في لبنان، القائم على نظام ديمقراطي برلماني يتبدّل فيه رئيس الجمهورية كل ست سنوات، أو أكثر بقليل في بعض الأحيان، يظلّ أكثر ثباتاً من سواه، وأكثر قابلية للحياة، ولم تعصف به الثورات والصراعات والحروب، برغم ضعفه العسكري إزاء أعدائه والأطماع المحيطة به.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” اضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

 

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img