عقد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، تناول فيه الأوضاع السياسية والميدانية، إضافة إلى الموقف من المفاوضات والاعتداءات الإسرائيلية وتطورات الجنوب.
وقال عز الدين إن “البداية من الجنوب الذي يصنع مجد لبنان، ويكتب بدماء الشهداء تاريخاً جديداً تفوح منه الكرامة الوطنية وشرف الانتماء الحقيقي للوطن، فعلى ميزان الجنوب تقاس الوطنية والعزة والحرية”.
وأضاف أن “أمام صمود المقاومين وثباتهم في الميدان، ومعهم شعب لا يلين ولا ينكسر، بدأ العدو يعترف أن عمليات زئير الأسد انتهت إلى الفشل، وأن مسيّرات المقاومة باتت تشكل كميناً استراتيجياً، تراكم فيه المقاومة بدايات معادلة لا تسمح للعدو بتسيّد المشهد أو العودة لما قبل الثاني من آذار 2026”.
ورأى أن “ما يسمى بالحزام الأمني أو المنطقة العازلة، وكذلك الخطوط الصفراء والخضراء والحمراء التي رسمها العدو، لا مكان لها في قاموس المقاومة التي لن تسمح له بالاستقرار أو فرض السيطرة، وستبقيه رهن الإرباك والخوف”.
وفي ملف المفاوضات، اعتبر عز الدين أن “ثلاثية الهوان والشر والذل، المتمثلة بالمفاوضات المباشرة ومضمون مذكرة وزارة الخارجية الأميركية وبيان السفارة الأميركية الأخير، تشكل مساراً واحداً هدفه الإنصياع لشروط العدو وإملاءاته لتحقيق مكاسب سياسية عجز عن تحقيقها في الميدان”.
وأضاف أنها “ثلاثية يراد منها نزع عوامل القوة من الشعب اللبناني والتفريط بالحقوق والسيادة والثروات الوطنية”.
وشدد على أن “كل هذه الخيارات تصطدم بجدار الرفض الشعبي والثبات الميداني”، داعياً السلطة إلى إعادة النظر في خياراتها والعودة إلى التفاهم الوطني.
وأشار إلى أن كتلة “الوفاء للمقاومة” نفذت نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً عبر وفود زارت سفارات وهيئات ومنظمات دولية في لبنان، وقدمت مذكرة سياسية توضح الموقف من العدوان الإسرائيلي وتداعياته ورؤية الكتلة تجاه ما يجري في المنطقة.
ولفت إلى أن نتائج الجولة أظهرت “حجم التأييد الدولي للبنان وحقوقه في الدفاع عن نفسه وحماية سيادته، وإدانة ممارسات العدو وضرورة وقف اعتداءاته، والدعوة إلى الحوار الداخلي باعتبار أن قوة لبنان بوحدة أبنائه”.
كما أشار إلى وجود “رفض دولي لسياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تقويض قواعد القانون الدولي، ورفض للعدوان على إيران مع الإشادة بصمودها”.
وفي ما يتعلق بأداء الدولة، قال إن النتائج أظهرت:
أ- “قصوراً رسمياً وإهمالاً في تزويد البعثات الدبلوماسية بالوثائق والمعطيات حول جرائم العدو وعدد الشهداء والجرحى والأسرى”، منتقداً ما وصفه بتصريحات وزير الخارجية اللبنانية “في قضايا لا تتعلق بالعدو، مقابل الصمت عن الجرائم اليومية”.
ب- “عدم تنفيذ الجهات الرسمية دورها حتى بالحد الأدنى في دعم الموقف الدبلوماسي اللبناني عبر تزويد السفارات بالمعلومات اللازمة”.
ج- “تساؤلات من سفراء حول استمرار المفاوضات المباشرة في ظل عدم تحقيق وقف إطلاق النار وبقاء الوعود من دون تنفيذ”.
د- “اعتبار خيار التفاوض المباشر من دون أوراق قوة، ووجود راعٍ متواطئ، فضيحة سياسية وتخلياً عن المسؤولية الوطنية”.
هـ- أن مذكرة الكتلة عرضت الوقائع من المنظورين السياسي والقانوني، واعتبرت أن “كل أفعال إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وفي توصيفه للوضع الميداني، قال إن “أعمال القتل الوحشي للمدنيين فاقت كل وصف، وتواصلت على مدى 15 شهراً عبر الاغتيالات والتدمير، وتوسعت منذ الثاني من آذار 2026 لتشمل مناطق عدة من الجنوب إلى الشوف والسعديات والضاحية الجنوبية”، مشيراً إلى استهداف المدنيين والطواقم الطبية والإعلاميين وجنود الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”.
وطالب عز الدين بـ”وقف كل أشكال الاعتداء على السيادة اللبنانية في البر والبحر والجو، ووقف الاغتيالات واستهداف البنى المدنية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الحدود الدولية المعترف بها، وعودة السكان إلى قراهم وإعادة الإعمار، وإطلاق سراح المعتقلين”.
وقال إن “القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان تُعالج داخلياً عبر حوار وطني يؤدي إلى استراتيجية أمن وطني يلتزم بها الجميع”، مؤكداً أن “هذه المطالب تشكل مدخلاً أساسياً لبناء الدولة وتعزيز الاستقرار وإطلاق مسار الإصلاح والتعافي”.














