اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بأنها “التهديد الأساسي للمنطقة والعالم”، معتبراً أنّ السياسات الأميركية والتدخلات العسكرية المتواصلة تشكل السبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار التي تعيشها دول غرب آسيا.
وقال بقائي إنّ أمن دول المنطقة يجب أن يتحقق “من دون أي تدخل خارجي”، مشدداً على أنّ طهران قدّمت خلال المفاوضات الأخيرة “مطالب معقولة ومنطقية” تراعي مصالح المنطقة بأكملها، وليس المصالح الإيرانية فقط.
وأضاف أنّ الجانب الإيراني أوضح للصين أنّ الخطوات الأميركية الأخيرة “ستؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار”، مرحباً في الوقت نفسه بكل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الأمن ووقف التصعيد في المنطقة.
وأشار إلى أنّ باكستان تؤدي دور الوسيط “بشكل مهني”، في حين اتهم واشنطن بالتعامل بعقلية متغطرسة وفرض رؤية أحادية قائمة على مطالب وصفها بأنها غير محقة، مؤكداً أنّ الأعمال العدائية الأميركية كانت على الدوام سبباً رئيسياً للأزمات والحروب في المنطقة.
وفي سياق انتقاداته للسياسات الأميركية، قال بقائي إن الولايات المتحدة ارتكبت خلال السنوات الماضية جرائم في سبع دول، معتبراً أنّ المطالبة بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما فيها لبنان، ليست مطلباً مبالغاً فيه.
كما وصف زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين بأنها “مثمرة جداً”، مرحباً بأي مبادرة صينية تهدف إلى وقف الحرب وإرساء الأمن في غرب آسيا، مشدداً على ضرورة تحرر دول العالم من الهيمنة الأميركية.
وأكد بقائي أنّ بلاده لا تسعى لإرضاء الآخرين، مضيفاً أنّ إيران “ستستخدم الدبلوماسية حين تكون مفيدة، وستقاتل عند الضرورة”.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، انتقد بقائي المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، معتبراً أنّه يطلق مواقف غير دقيقة وابتعد عن مهامه التقنية، مطالباً إياه بإدانة العدوان الأميركي – الصهيوني على إيران.
وقال بقائي إنّ العدوان الأميركي – الصهيوني هو الذي أدى إلى توقف عمل المفتشين الدوليين داخل إيران، محمّلاً واشنطن و”تل أبيب” مسؤولية تعقيد المسار الدبلوماسي المرتبط بالملف النووي.







