شدّد وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى على أنّ الحكومة ماضية في قرار “حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الشرعية دون سواها”، مؤكّدًا أنّ الجيش هو الجهة الوحيدة المخوّلة امتلاك القوة العسكرية في البلاد، وذلك في سياق مقاربة رسمية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة.
وأكد منسى أنّ لبنان “ذاهب إلى السلام وليس إلى الاستسلام”، وأنّ خيار الحكومة يقوم على “المفاوضة وليس المقايضة”، بهدف استعادة الاستقلال لا تثبيت أي واقع احتلال، مشيرًا إلى أنّ المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها “السلاح الأقوى بيد لبنان”، محذرًا من أنّ الفتنة الداخلية تمثّل أخطر ما يواجه البلاد.
كما شدّد على ضرورة الحفاظ على كرامة شهداء الجيش والقوى الأمنية والعسكرية في أي نقاش حول مشروع قانون العفو، مع التأكيد على عدم مرور الزمن على دماء الشهداء، وعدم التساهل في تطبيق الأحكام القانونية بحق المجرمين والإرهابيين.
وفي السياق نفسه، اعتبر وزير الدفاع أنّ أي تطاول على القامات الوطنية مرفوض، منتقدًا ما وصفه بانحدار في مستوى الخطاب السياسي والتواصل، محذرًا من تداعيات ذلك على الانقسام الداخلي.
وجاءت هذه المواقف خلال زيارة قام بها منسى إلى الصرح البطريركي في بكركي، حيث استقبله البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وجرى خلال اللقاء البحث في تطورات المرحلة التي يمر بها لبنان.
وقال منسى بعد اللقاء إنّه تشرف بزيارة البطريرك والاسترشاد بنصائحه ومقاربته للوضع الراهن، موضحًا أنّه عرض أمامه الخطوط العريضة لعمل الحكومة على خمسة محاور، أبرزها ملف حصر السلاح، والعدالة بحق الشهداء، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، إضافة إلى التأكيد على الثوابت الوطنية.
كما شدد على احترامه وتقديره للبطريرك الراعي، معتبرًا أنه “أعلى من أن تطاله حماقة الحمقى وسفاهة السفهاء”، في إشارة إلى ضرورة حماية المرجعيات الدينية والوطنية من أي استهداف أو إساءة.














