spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةالمفاوض اللبناني سيذهب ضعيفاً.. ومن دون أوراق تفاوضية!

المفاوض اللبناني سيذهب ضعيفاً.. ومن دون أوراق تفاوضية!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

ذكرت معلومات «البناء»، أن السفيرة معوض التقت مسؤولين في الخارجية الأميركية ونقلت لهم رسالة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية باستعداد لبنان للتفاوض عبر وفد دبلوماسي ـ عسكري في واشنطن مقابل التزام «إسرائيل» بوقف إطلاق النار، إلا أنّها لم تحصل على جواب إسرائيلي. لكن الضغوط الأميركية على رئيسي الجمهورية والحكومة دفعتهما للموافقة على المفاوضات المباشرة بعد التهديد الأميركي الوارد في بيان السفارة الأميركية وبعد استهداف الضاحية والتلويح الإسرائيلي بمنح لبنان مهلة أسبوعين قبل توسيع الحرب إلى العمق اللبناني.

ووفق معلومات «البناء»، فإنّ السفير سيمون كرم زار بعبدا مرتين والتقى رئيس الجمهورية، وتباحثا في إطار المفاوضات والمطالب اللبنانية، لا سيما وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي إلى ما قبل الحرب الأخيرة وترسيم الحدود وعودة الأسرى وحصر السلاح بيد الدولة وطلب دعم الجيش لاستكمال مهمته على الحدود.

وبحسب معلومات «البناء»، فإنّ كرم سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل برفقة الوفد اللبناني الذي يستكمل رئيس الجمهورية إعداده، والمكوّن من دبلوماسيين وخبراء عسكريين، على أن يعقد كرم سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين قبل بدء المفاوضات.

وفيما لاحظت مصادر سياسية تعديلاً في خطاب السلطة باتجاه التهدئة الداخلية عبر إعلان رئيس الجمهورية بأنّ التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو، وتأكيد رئيس الحكومة لمجموعة ثوابت هي: تثبيت وقف إطلاق النار كأساس للتفاوض، رفضه للقاء رئيس الجمهورية بنتنياهو، الحصول بالمفاوضات في الحدّ الأدنى على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وتطوير خطة الحكومة لحصرية السلاح.

ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ كلام رئيسي الجمهورية والحكومة أتى غداة موازين القوى العسكرية في المنطقة وصمود المقاومة في الميدان، وبعد موقف الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، إلى جانب التقارب الإيراني ـ السعودي وزيارة الموفد السعودي فيصل بن فرحان إلى لبنان، ولجم اندفاعة السلطة تجاه «إسرائيل». لكن المصادر تشير إلى أنّ كلام عون وسلام يبقى في الإطار الشكلي والظاهري ولم يظهر تغييراً جوهرياً في عمق الأزمة، لا سيما أنّ السلطة تذهب اليوم إلى المفاوضات وقد تنازلت عن شرطها بربط المفاوضات بوقف إطلاق النار، ومن دون ضمانات جدية بأنّ الوفد التفاوضي اللبناني سينتزع مكاسب من الإسرائيلي، وبالحدّ الأدنى وقف العدوان.

لكن أوساطاً نيابية مطلعة أوضحت لـ»البناء» أنّ ما حصل هو نوع من التسوية، يقضي بتفهّم أميركي لرفض عون للقاء نتنياهو في البيت الأبيض، مقابل قبول السلطة بالتفاوض المباشر وقبل وقف إطلاق النار ومن دون أية شروط مسبقة؛ ما يعني أنّ المفاوض اللبناني سيذهب ضعيفاً ومن دون أوراق تفاوضية، ما يعرّض المفاوضات للفشل قبل أن تبدأ، ويضرّ بالمصلحة الوطنية، خصوصاً أنّ «إسرائيل» اليوم ليست جاهزة لوقف النار ولتقديم تنازلات، بل إنّ حكومة التطرف اليميني والديني وأغلبية الرأي العام الإسرائيلي لا تزالان تؤيدان الحرب؛ وبالتالي نتنياهو لا يريد من المفاوضات سوى صورة مع وفد لبنان تمنحه صورة إنجاز دبلوماسي مقابل إظهار لبنان بحالة ضعف سياسي وعسكري.

وذكّرت المصادر بالعدوان الإسرائيلي على بيروت «الأربعاء الأسود»، ما دفع بالسلطة في اليوم التالي إلى الطلب من السفيرة معوض لقاء السفير الإسرائيلي في واشنطن، واليوم تكرّر الأمر نفسه؛ استهداف الضاحية يهدف للضغط على السلطة للتفاوض المباشر تحت عنوان وهمي هو «وقف إطلاق النار والحؤول دون ضرب الضاحية وحماية بيروت».

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img