ترأس رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السرايا الحكومية، يوم الخميس، بحضور نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري وعدد من الوزراء، إضافة إلى المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.
وبعد انتهاء الجلسة، أدلى وزير الإعلام الدكتور بول مرقص بالمعلومات الرسمية، معلناً أن الرئيس سلام يعتزم زيارة سوريا على رأس وفد وزاري يضم نائب رئيس الحكومة ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية اللبنانية – السورية والبحث في مجالات التعاون بين البلدين.
وأوضح مرقص أن سلام أطلع الوزراء على الاتصالات التي يجريها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع “إسرائيل” من مواصلة اعتداءاتها وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها أو تبقيها تحت النيران.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء بحث جدول أعماله وأقر معظم البنود المطروحة، لا سيما البنود الإدارية العالقة الناتجة عن تداعيات الحرب والحاجات الملحّة المرتبطة بها، مؤكداً أن المجلس سيواصل الانعقاد لمتابعة الملفات الطارئة.
وأضاف أن الأسبوع المقبل سيشهد لقاءات وزارية مخصصة لبحث ملف النزوح وتداعياته الإيوائية والتموينية والإغاثية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، ورداً على سؤال بشأن موعد الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن وإمكانية مشاركة السفير سيمون كرم، قال مرقص إن الأمر لا يزال قيد البحث ضمن التنسيق القائم على المستوى الرئاسي.
وعن ملف التعيينات الإدارية، شدد وزير الإعلام على أن الآلية المعتمدة منذ بداية العهد الرئاسي لا تزال سارية، موضحاً أن أي تعيين لا يُطرح على مجلس الوزراء قبل استكمال الوزير المختص الآلية المطلوبة وتقديم الأسماء بصورة رسمية.
كما أكد أن رئيس الحكومة تطرق خلال الجلسة إلى الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، من خلال حديثه عن الجهود والاتصالات الدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية.
ورداً على سؤال حول موقف الرئيس سلام من احتمال عقد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح مرقص أن هذا الموضوع لم يُبحث داخل مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنه يندرج ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة وفق المادة 52 من الدستور.
وفي ملف الصحافي اللبناني المخفي قسراً سمير كساب، كشف مرقص أنه سلّم نائب رئيس الحكومة طارق متري الملف لمتابعته خلال الزيارة المرتقبة إلى سوريا، استناداً إلى اتصالات ومراسلات سابقة أجراها مع وزير الإعلام السوري، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم في هذا الملف ضمن إطار العلاقات الثنائية.
أما بشأن التوتر على الحدود اللبنانية – السورية، فأوضح مرقص أن الموضوع لم يُطرح خلال الجلسة الحالية، لكنه كان محور نقاش في الاجتماع الوزاري السابق، حيث عرض وزير الدفاع التطورات الأمنية على الحدود الجنوبية والحدود مع سوريا، مؤكداً أن التنسيق قائم بين الجانبين اللبناني والسوري لمعالجة أي حوادث أو تطورات ميدانية بشكل واقعي ومباشر.














