قالت جهات ميدانية معنية لصحيفة “البناء” إن المقاومة، وبعد استمرار العدوان الإسرائيلي خلال الهدنة، غيّرت تكتيكاتها وأساليبها القتالية وفق ظروف الميدان وآليات عمل العدو وأهدافه وخططه، واعتمدت الدفاع المتحرّك أو المرن وعدم الدفاع عن الجغرافيا، بل منع القوات الإسرائيلية من التقدم إلى مواقع حاكمة ورمزيّة، مثل الوصول إلى الليطاني للحصول على صورة نصر لاستخدامها سياسياً في الداخل الإسرائيلي.
وأضافت: “حتى لو دخلت إلى بعض المواقع، تمنعها المقاومة من الاستقرار واستكمال أعمالها العدوانيّة من خلال استهداف الآليات والدبابات والتجمعات البشرية، وأحياناً استدراج القوات الإسرائيلية للتقدّم ونصب الكمائن لها لإيقاع أكبر قدر من الخسائر فيها”.
كما أدخلت المقاومة، وفق الجهات، أسلحة وتقنيات جديدة، والهدف المركزي رفع كلفة الاحتلال والبقاء في الأرض اللبنانية ومحاولة إسقاط الخط الأصفر قدر الإمكان، والبعث برسائل إلى المستوطنين بأن الحرب لم تحقق أهدافها في القضاء على “حزب الله” واستعادة أمن الشمال وإعادة المستوطنين إليها، وبأن العدو يكذب على مستوطنيه ويستغلهم ويقحمهم في حرب استنزاف بلا جدوى وأهداف.
ولفتت الجهات إلى أن المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين يتحدّثون، وكذلك الإعلام الإسرائيلي، عن الإخفاق في تغيير المعادلة الأمنية والسياسية في الشمال.













