أكدت مصادر ديبلوماسية معنية بالهدنة
لـ«الجمهورية»، أنّها تستبعد «احتمال التفجير الواسع، على غرار ما كان سائداً قبل إعلان هدنة العشرة أيام وهدنة الثلاثة أسابيع، بفعل الضابط الأميركي للهدنة، والقيود التي تفرضها واشنطن، خصوصاً على إسرائيل والمانعة لها من رفع وتيرة التصعيد».
وبحسب تقدير المصادر عينها، فـ«إنّ الوضع العسكري حالياً، أشبه ما يكون بمراوحة في السخونة، مرشحة للإستمرار، إنّما بوتيرة مواجهات مضبوطة، إلى أنّ يتبدّى في الأفق السياسي اختراق ما، يطلق مسار التفاهمات بصورة جدّية وفاعلة ومنتجة في آنٍ معاً، ما يعني أنّ الهدنة الحالية، وحتى لو تعذّر حصول اختراق خلالها، مفتوحة بدورها على تمديد جديد، وهو ما يرغب به الأميركيّون الذين أرسلوا إشارات واضحة تفيد بإبقاء فرصة التفاهمات السياسية قائمة، وعدم إعطاء الضوء الأخضر لأيّ منحى تصعيدي واسع، على النحو الذي يلوّح به المسؤولون السياسيّون والعسكريّون في إسرائيل».
وفيما لم يطرأ أيّ أمر ملموس على الخط السياسي حتى الآن، أبلغ مسؤول رفيع إلى «الجمهورية» قوله، إنّه لا يتوقّع أي خروقات سياسية جدّية على جبهة لبنان، طالما أنّ الأمور ما زالت في دائرة التعقيد على جبهة إيران. وعلى رغم من وتيرة التصريحات العالية بين الجانبَين الأميركي والإيراني، فإنّ ذلك لا يخفي حاجتهما إلى الحل السياسي، الذي تنسحب مفاعيله بصورة حتمية على سائر الجبهات، ومن ضمنها لبنان.
ولفت إلى أنّ نبرة التصعيد العالية التي نلاحظها هذه الأيام، وإن أخذت في بعض الأحيان طابع التوترات العسكرية، كما حصل بالأمس في مضيق هرمز ومحاولة فتحه من قِبل الأميركيِّين، واستهداف إيران لبعض القطع العسكرية، ليست سوى انعكاس غير مباشر، للنقاشات الجارية بينهما، والتي تصعد وتهبط تبعاً للطروحات والأفكار التي يتبادلانها.
وأضاف: «واشنطن وطهران بعد الحرب الأخيرة، تجمعهما الحاجة إلى حل سياسي، والرغبة بعدم العودة إلى الحرب، وخصوصاً أنّ كليهما مأزوم، ولذلك المسار التفاوضي مستمر بينهما، ويمكن القول إنّهما دخلا في الربع الأخير من وقف الحرب بصورة نهائية، وعامل الوقت يضغط عليهما، وفي اعتقادي أنّ الأسبوعَين المقبلَين دقيقان وحاسمان لناحية التعجيل بالحل والاتفاق السياسي بينهما، أو العودة بالأمور إلى أجواء الحرب، وهو ما تريده إسرائيل حصراً، وأنا شخصياً أرجّح الاحتمال الأول، بوصولهما إلى اتفاق تحت عنوان تسوية أو صفقة شاملة».













