وجّه وزير العمل اللبناني محمد حيدر رسالة إلى العمال لمناسبة عيد العمال، شدّد فيها على دورهم المحوري في صمود البلاد، في ظل الأزمات المتراكمة والاعتداءات التي طالت مختلف القطاعات.
وقال حيدر في بيان: “في الأول من أيار، نتوقف إجلالًا وتقديرًا أمام عطاء العامل اللبناني، هذا الإنسان الذي أثبت مرة جديدة أنه الركيزة الصلبة التي يقوم عليها الوطن، والعمود الفقري الذي لا ينحني رغم كل ما يعتري لبنان من أزمات وتحديات”.
وأشار إلى أنّ عيد العمال هذا العام، كما في العامين السابقين، يأتي “مثقلًا بالأوجاع ومجبولًا بدماء طاهرة قدمها اللبنانيون، وأنتم في مقدمتهم”، في ظل العدوان الإسرائيلي الذي لم يوفّر بشرًا ولا حجرًا، وطال مختلف القطاعات الإنتاجية والمؤسسات ومصادر الرزق.
وأوضح أنّ قطاع العمل كان من بين الأكثر تضررًا، إذ تكبّد خسائر جسيمة نتيجة استهداف مباشر وغير مباشر، ما انعكس على العمال وأصحاب العمل على حد سواء، وأدى إلى إنهاك بيئة الإنتاج وتراجع النشاط الاقتصادي.
ورغم ذلك، أكد حيدر أنّ العمال اللبنانيين “أثبتوا أنهم عصيون على الكسر”، وأن إرادتهم “أقوى من العدوان”، مشيرًا إلى أنّ صمودهم شكّل عنصرًا أساسيًا في استمرار هذا القطاع، الذي لا يزال قائمًا بفضل عزيمتهم وإصرارهم.
وفي ما يتعلق بالتحرّك على المستوى الدولي، أعلن وزير العمل أنّه سيحمل هذا الملف إلى مؤتمر العمل الدولي المرتقب في مقر الأمم المتحدة في جنيف مطلع الشهر المقبل، حيث سيعرض واقع قطاع العمل في لبنان وما يتعرض له من اعتداءات ممنهجة، مطالبًا بحقوق العمال أمام الرأي العام الدولي.
وشدد حيدر على التزامه بمتابعة هذا الملف وعدم إهماله، قائلًا: “لن يُقفل هذا الملف ولن يُهمل، ولن يضيع حق وراءه مطالب، مهما اشتد العدوان ومهما طال الزمن”، معتبرًا أنّ صمود العمال يفرض على الدولة الاستمرار في رفع الصوت دفاعًا عن حقوقهم.
وأكد الوقوف إلى جانب العمال والدفاع عن حقوقهم، والعمل على حماية هذا القطاع الحيوي، الذي يشكّل “قلب لبنان النابض”، مضيفًا: “في عيدكم، ننحني أمام تضحياتكم، ونجدد الالتزام بالوقوف إلى جانبكم.. كل عام وأنتم عنوان الصمود، وكل عام ولبنان بكم أقوى”.













