تقدّم تكتل “لبنان القوي” بسؤال إلى رئيس الحكومة نواف سلام حول ملف الفيول وهدر المال العام، متسائلاً عن أسباب عدم اتخاذ أي إجراءات احترازية أو مساءلة داخلية موازية للمسار القضائي، سواء عبر التفتيش المركزي أو الهيئات الرقابية المختصة أو عبر فتح تدقيق إداري ومالي في وزارة الطاقة.
وأشار التكتل إلى أن ملف استيراد الفيول شهد تطوراً قضائياً مع صدور ادعاء عن القاضي ماهر شعيتو بجرائم هدر المال العام بحق شركة “Iplom International SA” ومن يمثلها في لبنان، استناداً إلى قانون الشراء العام وقانون العقوبات والمرسوم 156/1983.
وأوضح أن الوقائع تشير إلى قيام الشركة بتوريد شحنات فيول أويل خلال عام 2025 بأسعار تفوق السقف المحدد ضمن القيود الدولية، ما تسبب بفوارق مالية تُقدّر بأكثر من 6 ملايين دولار لكل ناقلة، وألحق ضرراً مباشراً بالخزينة العامة.
وأضاف أن الادعاء القضائي تضمّن طلب حجز كفالات مصرفية ومستحقات مالية بقيمة تقارب 12 مليون دولار، ما يعكس حجم المخالفات وخطورتها، لافتاً إلى أن الأفعال المنسوبة تندرج ضمن مواد قانون الشراء العام وقانون العقوبات المتعلقة بهدر المال العام والمسؤولية المشتركة.
وأكد التكتل أن التحقيقات المرتبطة بملفات أخرى، بينها ناقلتا “Hawk III” و“Can Ka”، تُظهر نمطاً متكرراً من المخالفات في قطاع استيراد الفيول، ما يعزز وجود خلل بنيوي في آليات الرقابة داخل وزارة الطاقة، مشيراً إلى إجراءات جمركية تتعلق بحجز كفالات في بعض الملفات.
ولفت إلى أن هذه الوقائع باتت ضمن مسار قضائي قائم، ما يفرض مسؤوليات على السلطة التنفيذية لاتخاذ إجراءات رقابية وإدارية موازية، مذكّراً بأنه سبق أن وجّه أسئلة للحكومة من دون تلقي أجوبة ضمن المهل القانونية.
وأشار إلى أنه تم تحويل السؤال إلى استجواب وفق الأصول الدستورية من دون تحقيق أي نتائج أو مساءلة فعلية، داعياً إلى تفعيل دور أجهزة الرقابة واتخاذ تدابير احترازية بحق المعنيين.
في سياق متصل، اعتبرت النائب ندى البستاني أن ملف استيراد بواخر الفيول يتضمن مخالفات كبيرة مثبتة في التحقيقات لدى النيابة العامة المالية، التي ادعت على الشركة المستوردة وكل من يظهره التحقيق.
وأشارت في تصريح عبر منصة “إكس” إلى أن وزير الطاقة ومكتبه يواصلان، رغم ذلك، تنفيذ تلزيمات مشبوهة، في وقت لا تزال الأسئلة والاستجوابات المقدمة بلا أجوبة، على حد قولها.
وأكدت البستاني استمرار متابعة ملفات الهدر والفساد في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مشددة على عدم التهاون مع أي مخالفات أو صفقات مشبوهة













