أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن خيار المفاوضات يبقى المسار الوحيد للوصول إلى حلّ يوقف التصعيد، كاشفاً عن تنسيق كامل مع رئيسي مجلس النواب والحكومة في كل ما يتعلق بهذا الملف، خلافًا لما يُتداول في الإعلام.
وخلال لقائه وفد الهيئات الاقتصادية، أوضح عون أن كل الخطوات المرتبطة بالمفاوضات جرت بالتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، مشددًا على أن ما أُثير حول موافقة لبنان على منح “إسرائيل” حرية مواصلة اعتداءاتها “غير دقيق”، إذ إن النص المتداول ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو ذاته الذي اعتُمد في تشرين الثاني 2024 ووافق عليه الجميع، لافتًا إلى أن ما صدر هو “بيان وليس اتفاقًا”، لأن الاتفاق يأتي بعد انتهاء المفاوضات.
وأشار إلى أن الدولة تبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حل بعيدًا عن العنف، مؤكدًا أن “هذا الحل لا يتحقق إلا عبر المفاوضات”، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية للحد من التصعيد.
وفي رسالة مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي، قال عون إن الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمن عبر الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية “خاطئ”، لأن التجارب السابقة أثبتت عدم جدواه، معتبرًا أن الضمانة الوحيدة لأمن الحدود تكمن في بسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على كامل الجنوب وصولًا إلى الحدود الدولية.
وأضاف أن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن يمر عبر المفاوضات، لكن ذلك يتطلب أولًا تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل، تمهيدًا للانتقال إلى مسار تفاوضي فعلي.
كما لفت إلى وجود صعوبات كبيرة تعترض تحقيق الاستقرار، مؤكدًا العمل على التخفيف من تداعيات الاعتداءات، عبر اتصالات مكثفة، مشددًا على أنه “لا يجوز استمرار الاعتداءات بعد إعلان وقف إطلاق النار”.
وكشف عون أن لبنان ينتظر تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، مشيرًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية تدعم هذا الخيار، في ظل إجماع داخلي، خصوصًا لدى أبناء الجنوب، على ضرورة إنهاء الحرب.
وأكد أن الملف اللبناني بات مطروحًا على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير أبدى خلال اتصال هاتفي اهتمامًا خاصًا بلبنان، معتبرًا أن هذه اللحظة تشكّل “فرصة يجب استثمارها للعبور إلى الأمان والسلام”.













