spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderأميركا و"إسرائيل".. والفخ المشترك!

أميركا و”إسرائيل”.. والفخ المشترك!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

من أبرز مبادئ العلم العسكري أن يضع الخصم نصب عينيه “معرفة عدوّه”، سواء لجهة القدرات، أو أساليب التفكير في إدارة المعارك، إضافة إلى القناعات، والقدرة على التكيّف مع الضغوط، وصولاً إلى نقاط الضعف، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، قبل أي توجّه للاصطدام به.

والواضح حتى الآن، وبعد أكثر من جولة حربية في السنوات القليلة المنصرمة، وبعد تحييد القوى الكبرى الفاعلة التي يمكن أن تُحدث انقلاباً في التوازنات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر روسيا والصين ذواتا القدرات النووية الضخمة، أن كلاً من الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الصهيوني لم يستطيعا الحصول على معرفة دقيقة بـ”القدرات الحقيقية والمبادئ” لكل من الجمهورية الإسلامية في إيران، و”حزب الله” في لبنان.

وقد ثبت، وفق هذا المنطق، أن القوات الجوية الأميركية، بالتكافل والتضامن مع القوات الجوية الإسرائيلية، وما قامت به من قصف جوي على مراحل عدة امتدت أربعين يوماً متواصلة، ورغم التصريحات التهويلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإعلانه تدمير كل القوات الجوية والبحرية في إيران، فإن مضيق هرمز، الذي يتحكم بمصير أكثر من عشرين في المئة من مصادر الطاقة في العالم، ما زال تحت هيمنة طهران، التي تتحدى واشنطن بالإقدام على أي مغامرة في المواجهات البرية.

والأمر نفسه ينسحب على جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أعلن رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو عزمه الوصول إلى نهر الليطاني في الجنوب اللبناني. وها هو، بعد خمسين يوماً على حملته الجديدة على الأراضي اللبنانية، لم يحقق تقدماً إلا في حدود ثمانية إلى عشرة كيلومترات عمقاً من الحدود الدولية، مع بقاء مناطق مقفلة عليه، مثل مدينة بنت جبيل. وبرغم كل التدمير الذي اعتمده في أكثر من خمسين بلدة وقرية جنوبية، فإنه، حتى الساعة، لم يستطع الحد من الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية التي تعبر إلى المستوطنات في شمال كيانه، والتي ما زالت معظمها خالية من السكان، خلافاً لكل الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء وأشد وزرائه تطرفاً بتأمين الاستقرار لتلك المستوطنات.

والثابت أن من ضمن القدرات التي لم تُحسن أميركا و”إسرائيل” استيعابها، القناعات الدينية لخصومهما، والمتمثلة في الإيمان بأن الوصول إلى الشهادة هو أسمى المبادئ في سبيل العقيدة أو الدفاع عن الوطن. وهي أمور بعيدة كلياً عن قناعات الجيوش النظامية، ولا سيما تلك التي تضم مرتزقة لا همّ لهم سوى الحصول على المال أو مكتسبات معينة.

لذلك، فإن الفارق شاسع بين من يقتنع بأن التدمير هو الطريق إلى السيطرة، وبين من يتشبث بالأرض، حتى لو صارت هباءً.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط 

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img