ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، في ظل استمرار حالة التوتر الجيوسياسي وتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما أثار مخاوف متزايدة في أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب بيانات التداول، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.76% لتسجّل 110.14 دولاراً للبرميل، وذلك بحلول الساعة 09:30 بتوقيت موسكو، بعد أن كانت قد صعدت بنحو 2.8% في الجلسة السابقة، لتبلغ أعلى مستوى إغلاق لها منذ السابع من نيسان/أبريل.
كما سجّل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم شهر حزيران ارتفاعاً بنسبة 1.59% ليصل إلى 97.90 دولاراً للبرميل، بعد صعوده بنسبة 2.1% في الجلسة السابقة.
سياسياً، نقلت مصادر عن مسؤول أميركي أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مقتنع بالمقترح الأخير الذي قدّمته إيران بهدف إنهاء التصعيد القائم، في حين أفادت مصادر إيرانية بأن طهران اقترحت تأجيل بحث ملفها النووي إلى ما بعد وقف العمليات العسكرية والتوصل إلى تسوية للنزاعات البحرية في منطقة الخليج.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الجمود السياسي والعسكري التي تعكسها المواقف المتبادلة، بالتوازي مع استمرار تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً أساسياً يمر عبره نحو 20% من استهلاك العالم من النفط والغاز، ما يضاعف المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، قال محلل الأسواق في شركتي “سيتي إندكس” و“فوركس دوت كوم” فؤاد رزق زاده، في مذكرة تحليلية، إن تركيز المتعاملين في سوق النفط لم يعد منصباً على التصريحات السياسية بقدر ما بات يتركز على حجم تدفق الخام عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن حركة العبور لا تزال محدودة حتى الآن.
وأضاف رزق زاده أن أي تسوية محتملة قد لا تؤدي إلى عودة سريعة للاستقرار في الأسواق، إذ إن اضطرابات الإنتاج والصعوبات اللوجستية المرتبطة بسلاسل الإمداد قد تحتاج إلى أشهر قبل أن يتم تجاوزها بشكل كامل.













