عقدت أولى جلسات المحاكمة الغيابية للرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من رموز الحكم السابق، في إطار مسار العدالة الانتقالية، وفق وكالة “الصحافة الفرنسية”.
وأفاد مصدر قضائي لوكالة “فرانس برس”، أن الجلسة الأولى تهدف إلى “بدء التحضير لمحاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر”، إضافة إلى محاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، من بينهم عاطف نجيب، الذي مثل أمام المحكمة.
وحضر نجيب مكبل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وفق ما أفاد مراسل “فرانس برس”، وهو قريب الأسد، وتولى سابقًا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات عام 2011، ويتهم بالمسؤولية عن “حملة قمع واعتقالات واسعة”.
واستهل قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول إن هذه “أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا”، موضحًا أنها تشمل متهماً موقوفًا وآخرين فارين من وجه العدالة سيحاكمون غيابيًا.
وأعلن القاضي أن الجلسة الحالية مخصصة للإجراءات الإدارية والقانونية التمهيدية، على أن تعقد جلسة ثانية في العاشر من أيار 2026.
وأكد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل أيضًا وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة خلال الأشهر الماضية، بتهم ارتكاب انتهاكات بحق السوريين.
وبموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي للمحكمة ملاحقة المتهمين الفارين والنظر في التهم الموجهة إليهم، وصولًا إلى إصدار أحكام غيابية في حال عدم مثولهم.













