أولت مصادر سياسية أهمية قصوى للدخول السعودي على الخط، وبقوة، من خلال زيارة الأمير يزيد بن فرحان لكل من عون وبري وسلام، والاتصال الذي جرى بين بري ووزير الخارجية السعودي.
فهذا الدخول السعودي بدا التحول الاستراتيجي الأبرز في المشهد اللبناني، بموازاة انطلاق الجلسة الثانية بين السفيرين في واشنطن. وتضطلع الرياض بدور الضامن العربي الذي يمكن أن يوفر للبنان الرسمي ثلاثة مكاسب فورية: أولاً، توازن القوى: كسر الانفراد الأميركي ـ الإسرائيلي بالضغط على المفاوض اللبناني. وثانياً، تأمين “شبكة أمان” للرئيس عون ورئيس الحكومة أمام المزايدات الداخلية، ما يقلّل من مفعول “الفيتو” المحلي عبر إضفاء شرعية عربية على المسار التفاوضي. وثالثاً عقلنة إدارة ترامب. فالرياض هي الطرف الأقدر على مخاطبة إدارة ترامب بلغة المصالح الكبرى، ما قد يخفف من حدة الانحياز الأميركي إلى نتنياهو.
وبينما تحاول إسرائيل فرض “اتفاق إذعان” على لبنان، مستندة إلى قوة النيران والجرافات في الجنوب، يحاول لبنان الرسمي أن يظهر صلابة في التفاوض، وأن يتكئ على دعم عربي وازن، سعودي ومصري.














