spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderآمال خليل.. شهيدة الصحافة والميدان

آمال خليل.. شهيدة الصحافة والميدان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

آمال خليل كانت تشبه الجنوب… عنيدة، دافئة، ومليئة بالحياة رغم كل الخطر.

لم تعرف الخوف، كانت تسبق الخبر بخطوة وتكون دائماً حيث يجب أن يكون الصوت حاضراً.. بين الناس، وبين الرصاص، كانت تكتب وتوثّق وكأنها تعرف أن الوقت قليل وأن الحكاية يجب أن تُروى.

رحلت بالميدان الذي أحبّته، وبقيت صورتها معلّقة بين تراب الأرض وكلماتها، زهرة الميدان، وأقحوان الجنوب المذبوح في ربيعه، رحلت وعلى جبينها يطبع كف الغدر الصهيوني، لكن صوتها باقٍ.. ما بقيت الكرامات والمقاومة.

وبعد أعمال بحث استمرت لعدة ساعات، عثرت فرق الصليب الأحمر والجيش اللبناني على جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل.

وكان قدشن العدو الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل أدتا إلى سقوط شهيدين، وجريحة هي الزميلة الصحافية زينب فرج، فيما لا تزال المحاولات مستمرة لإنقاذ مراسلة “الأخبار” في الجنوب، الزميلة آمال خليل.

وكان الاحتلال قد لاحق الزميلتين خليل وفرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، فاستهدف الطيران الحربي المنزل، ما أدى إلى انهياره عليهما، بحسب مشاهدات عناصر الدفاع المدني الذين قالوا إنّ خليل استمرّت في التواصل معهم بعد الغارة الأولى التي استهدفت السيارة التي كانت تسير أمامها عند الساعة الثانية و45 دقيقة.

حينها توقفت خليل عن المسير ولجأت إلى أول منزل، وعند الساعة الثانية و50 دقيقة تواصلت مع أكثر من شخص، وقالت لهم إنّها تختبئ من القصف.

عند الساعة الرابعة و27 دقيقة أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على المنزل، ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال.

وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، أطلق العدو قنبلة صوتية على سيارة الإسعاف واستهدفها أيضاً بالرصاص فلم يتمكن من إنقاذ الزميلة خليل، فيما نُقلت الزميلة زينب فرج وجثماني الشهيدين إلى مستشفى تبنين الحكومي.

وكانت قد وصلت أعمال الحفر في المنزل المستهدف من الطيران الإسرائيلي، إلى الطابق الأرضي حيث ترجح فرق الإسعاف أن تجد الزميلة آمال خليل فيه خاصةً أنّ زميلتها زينب فرج قالت إنّ خليل كانت تتواجد هناك قبل دقائق من الغارة.

تُعرف آمال خليل بأنها واحدة من أبرز الأصوات الصحافية في جنوب لبنان. ارتبط اسمها بالتغطية الميدانية الجريئة والالتصاق بقضايا الناس على الخطوط الأمامية. إليك أبرز المحطات في مسيرتها:

العمل الصحفي: تعمل آمال خليل كمراسلة رئيسية لـ “جريدة الأخبار” اللبنانية في منطقة الجنوب.

طبيعة التغطية: لم تقتصر تغطيتها على الأخبار الأمنية والعسكرية، بل عُرفت بكتابة التحقيقات والقصص الإنسانية التي تنقل معاناة سكان القرى الحدودية وصمودهم.

المخاطرة المهنية: تُعد خليل من الصحافيات اللواتي رفضن مغادرة الميدان رغم اشتداد المعارك، حيث استمرت في توثيق الأحداث والاعتداءات من قلب القرى المستهدفة، مما جعلها هدفاً مباشراً للعمليات العسكرية المستمرة التي تطال الصحافيين في لبنان.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img