spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderأيُّ أرضٍ مقابل أيِّ سلام؟

أيُّ أرضٍ مقابل أيِّ سلام؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

 

عندما طرحت الدول العربية مبدأ “الأرض مقابل السلام”، كحلٍّ منطقيٍّ للقضية الفلسطينية وللأراضي التي تمّ احتلالها، لم يكن ذلك من موقع قوّة. إذ كان كيان الاحتلال الإسرائيلي قد احتلّ الأراضي العربية بالحرب، بدءًا من أرض فلسطين عام 1948، ثم احتل الضفة الغربية من الإدارة الأردنية في حرب عام 1967، وصولًا إلى الجولان. في حين أعادت شبه جزيرة سيناء إلى جمهورية مصر العربية بعد توقيع معاهدة سلام في كامب ديفيد عام 1978، لكنها لم تفعل ذلك بالنسبة للضفة الغربية، على الرغم من توقيع اتفاق “وادي عربة” مع الأردن عام 1994.

وهذه المبادرة، بعد التحوّلات الكبيرة التي طرأت على الصراع بين كيان الاحتلال الإسرائيلي والدول المنضوية تحت لواء جامعة الدول العربية، لم تعد ذات جدوى، إلا إذا سارت الدول العربية في طريق السلام الذي ترسمه “إسرائيل”، التي وصلت بغطرستها إلى شنّ حملات جوية غير مسبوقة، ليس على العديد من العواصم العربية (بغداد، دمشق، صنعاء، الدوحة…) فحسب، بل حتى على طهران… كما تربّعت على قمم جبل الشيخ في الجنوب السوري، وصولًا إلى مسافات قريبة من العاصمة السورية.

وبالتالي، لم يعد من السهل استعادة الأراضي إلا عبر سبيلين لا ثالث لهما: إمّا القوة.. أو التفاوض الذي يفضي إلى السلام.

ولذلك جاءت نصيحة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط، إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بوجوب التروّي قبل الذهاب إلى واشنطن للقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، باقتراح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بغية الوصول إلى “اتفاقات مستدامة”، والبحث عن مخرج لنزع سلاح “حزب الله”، قبل تنفيذ انسحاب لقوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي احتلّتها في الجنوب اللبناني، وصولًا إلى ما سُمّي حديثًا “الخط الأصفر”. إذ رأى جنبلاط أنّ “الخطر على لبنان الكبير يكمن في الاستيلاء على الجنوب وتقسيمه”، مضيفًا: “عندما نصل إلى الخاتمة، أي ترسيم الحدود وتثبيت الهدنة، سنرى الخطوة التالية”.

وعندما سُئل عن “المبادرة العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام”، أجاب: “هل بقي شيء من الأرض؟ إذ التهم الاستيطان كل شيء تقريبًا”.

والواضح أنّ تخدير الشعوب العربية بترداد الحديث عن السلام ليس إلا الوسيلة الأنجع للاستيلاء على الأرض. ولذلك، على اللبنانيين، قبل التسرّع في خطوات التفاوض، الاستفادة من مبدأ وجود المقاومة، كما يردّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا بذل الجهود لتقويضها، عشية تحقيق ما يصبو إليه من يحمل خريطة “إسرائيل الكبرى”.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img