أفادت وكالة “رويترز” نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين أن هناك مخاوف متزايدة في أوروبا من أن يؤدي السعي لتحقيق إنجاز سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل لاتفاق نووي “سطحي” مع إيران، قد يفتح الباب أمام أزمات مستمرة بدل معالجتها.
وبحسب المصادر، فإن القلق الأوروبي لا يتمحور حول احتمال فشل المفاوضات، بل على العكس، يتمثل في إمكانية التوصل إلى اتفاق “سيئ” لا يعالج جذور الخلاف، ما قد يؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد ويقوّض الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشارت “رويترز” إلى أن دبلوماسيين أوضحوا أن الإدارة الأميركية تعتقد بإمكانية الاتفاق على مجموعة من النقاط ضمن وثيقة مشتركة، إلا أن كل بند من هذه البنود يحمل في طياته احتمالات خلاف لاحقة، ما يعكس هشاشة أي تفاهم محتمل إذا لم يكن شاملاً وواضحًا.
وفي سياق متصل، لفت دبلوماسيون إلى أن المحادثات الجارية لا تندرج ضمن إطار صفقة سريعة تُحسم بمصافحة، بل تتضمن مسارًا معقدًا من الخطوات المتبادلة، يشمل رفع العقوبات تدريجيًا مقابل إجراءات نووية محددة، ما يعكس طبيعة التفاوض الدقيقة والحساسة.
كما أكدت المصادر أن التطورات الميدانية، ولا سيما الحرب الأخيرة، ساهمت في تشديد موقف إيران التفاوضي، وأظهرت قدرتها على تحمّل الضغوط، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مسار المحادثات وشروطها.
وفي ما يتعلق بالملفات الخلافية، شدد دبلوماسيون على أن مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن قدراتها الصاروخية تُعد غير واقعية في ظل غياب ضمانات أمنية أوسع، معتبرين أن هذا الطرح يشكل إحدى العقد الرئيسية التي تعيق الوصول إلى اتفاق شامل.













