spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderقلق واحد.. بين تاريخين!

قلق واحد.. بين تاريخين!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

بعد الرسالة المتلفزة التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى اللبنانيين، مساء 17 نيسان 2026، ليطلعهم على حيثيات التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع العدو الإسرائيلي، وليبلغهم أنه سيتحمّل مسؤولية التفاوض في المرحلة المقبلة وصولًا إلى “اتفاقات دائمة”، ما يوحي بأن هناك سعيًا لاتفاق سلام، عاد كثيرون بالذاكرة إلى العام 1983، حين سعى رئيس الجمهورية أمين الجميل إلى “اتفاق 17 أيار” مع “إسرائيل”، بدعم من الرئيس الأميركي رونالد ريغان، الذي ما إن سحب يده حتى أُجبر الرئيس اللبناني على إلغائه، بالرغم من إقراره في مجلس النواب.

وعلى الرغم من مضي ثلاثة وثمانين عامًا على نيلهم الاستقلال، يثبت اللبنانيون بشكل يومي كم أنهم يختلفون على معظم الأمور المشتركة بين مكوّناتهم، التي تضم 18 طائفة ومذهبًا، معتمدين بشكل جوهري على أغنية الفنان زياد الرحباني التي تقول: “مجموعين لأ، مطروحين لأ، مضروبين لأ، مقسومين… إي قوم فوت نام، وصير احلم إنو بلدنا صارت بلد…”!

أما الطرف الآخر من أي “اتفاق دائم”، أي كيان الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرض فلسطين منذ ثمانية وسبعين عامًا، فلم يرسم حتى اليوم حدوده التي يجب أن تعترف بها الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي استضافت السنة الماضية رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو الذي اعتبر نفسه بطلًا برفعه خريطة “إسرائيل الكبرى” من على منبرها… وهذه الـ”إسرائيل الكبرى” لا يدرك أحد حقيقة تخومها، حتى المتشبثين بخرائطها.

قد يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصفه الرئيس اللبناني بـ”الصديق” – وهو الأكثر إثارة للجدل – دفعَ الرئيس عون ونتنياهو إلى توقيع “اتفاق دائم” على هامش دعوته لهما المرتقبة إلى العاصمة الأميركية، كما فعل سلفه بشكل جزئي، رونالد ريغان.

ولكن الأسئلة التي تفرض حضورها في هذه المعمعة تتمحور حول: من سيضمن استمرارية احتضان المراحل المقبلة؟ إذ إنه حتى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، القلق على المستقبل اللبناني، الذي تحرص بلاده بشدة على صفاء سماء الوطن اللبناني نظرًا لارتباطهما التاريخي، قد تساءل في تصريح له: من يضمن المسارات التي يتم رسمها إذا ما قررت إحدى الجهات “تقويضها”، لغاية في نفس هذا الـ”يعقوب” أو ذاك؟ خصوصًا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار “الحساسيات” القائمة بين واشنطن وتل أبيب، ابتداءً من “فضائح إبستين”… وصولًا إلى اغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي قبل ستة عقود ونيف… هذا إذا ما بقي مضيق هرمز وتأثيراته خارج الصورة!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” اضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img