spot_img
spot_img
الرئيسيةSlider"الحلفاء".. ضحايا التسويات: من الجميل إلى عون!

“الحلفاء”.. ضحايا التسويات: من الجميل إلى عون!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

لم يسبق، ربما، أن مسؤولًا لبنانيًا تلقّى هذا الكم الكبير من الردود والتعليقات الإيجابية على مسألة طرح فكرتها، كما حصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عندما أعلن استعداد لبنان للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، على خلفية تجنيب لبنان أهوال الحرب.

القسم الأهم من ذلك التشجيع أتى من الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك من حلفائها، ابتداءً من حلفالناتوحتى آخر جزيرة في المحيطين الأطلسي والهادئ، باستثناءإسرائيلالتي رفضت الفكرة قبلنزعسلاححزب اللهمن الأراضي اللبنانية، علماً أن الولايات المتحدة تحاول فرض نفسهاراعيًاللشرق الأوسط، في حين أنها تطمح إلىرعايةالعالم!

المشاهد نفسها كان قد تابعها اللبنانيون منذ انتُخب النائب أمين الجميّل رئيسًا للجمهورية في العام 1982، بعد اغتيال شقيقه بشير، وحتى 17 أيار سنة 1983، حين تم توقيعمشروع اتفاق سلامبين لبنان وإسرائيل، وما تبعهمن اضطرابات وصراعات مسلحة وضغوط لإلغائه، وما رافقه من اتصالات ومشاورات مكثفة أجراها الرئيس الجميّل مع كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمهم الرئيس رونالد ريغان في البيت الأبيض، حين خرج رئيس جمهورية لبنان من الاجتماع ليعلن أنهسيقصف دمشق من بيروت، انطلاقًا من أن العاصمة السورية تدعم رفض ذلك الاتفاق، متكئًا على وجود قواتالمارينزالأميركية وقوات المظلّين الفرنسيين على أرض العاصمة اللبنانية.

ولكن، بعد تفجيرين ضخمين استهدفا تلك القوات 23 تشرين الأول من العام نفسه، والإعلان عن انسحاب تلك القوات نهائيًا، اضطر الرئيس الجميّل إلى القيام بـدزينةزيارات إلى دمشق للقاء الرئيس السوري حافظ الأسد، للبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه.

لكن الجميل لم يجد ذلك الماء إلا بإلغاء الاتفاق، لأن ذاك الأميركي الذي عوّل عليه رئيس لبنان لم يجده وقت الشدة والضيق، من منطلق أنالعم سامفي القرن الحادي والعشرين ما زال يحفظ في عمق ذاكرته كيف يجب أن يتصرف الكاوبويمع أشد حلفائه قربًا، عندما تقضي مصالحه بأن يفتش عن سواه، فهو لن يتوانى عن التضحية به، أو بيعهفي سوق النخاسة العالمي بأبخس الأثمان.

وهذا الأسلوب في التعاطي انسحب على العديد من القوى العظمى، التي كانت تحفظ للود قضية مع هذا الشعب أوذاك، كما حصل بين الاتحاد السوفياتي والشعب الكوبي سنة 1962، فيما عُرف بـأزمة الصواريخ، على سبيل المثال لا الحصر. في حين أنالكرمليننفسه قد أدار الظهر، في السنوات القليلة الماضية، لأنظمة عدة، في ليبيا والعراقوسورياوسواها، حيث بات الوفاء عملة نادرة في زمن الحروب من أجل النفط والغاز وما يتصل بها من حروب تجارية.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img