spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل أخطأ "حزب الله"؟

هل أخطأ “حزب الله”؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

أخذ الكثيرون من رسميين وسياسيين، وربما من بيئة المقاومة، علىحزب اللهأنه تسرّع، بل أخطأ، بفتح جبهة الجنوب مجدداً، بعد اغتيال المرشد الأعلى السيد الشهيد علي الخامنئي بالعدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران نهاية شباط الماضي.

رأى البعض أنه كان الأجدر بالحزب أن يفتح المعركة الجديدة بعد تفاقم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ سنة وخمسة أشهر واغتيال العديد من قادته وكوادره، ولكنه لم يطلق سوى صاروخ واحد في بداية حصول الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، ثم التزم بالاتفاق وبقرار الدولة. وبرغم ذلك لم يخلص من الانتقادات على مواقف سياسية كان يطلقها مسؤولوه.

لكن ما يفكر بهحزب اللهيختلف كثيراً عما يفكر به الآخرون، وما يقرره ويقيم حساباته عليه، هو بناءً على تطورات الوضع السياسي والأمني، وقد لا يخطر ببال أحد. والثابت، حسبما تبين من طبيعة المعركة الحالية التي يخوضها الحزب، أنه استغل فترة اتفاق وقف إطلاق النار والتزم به، برغم الخروقات الإسرائيلية، لإعادة بناء قدراته، وهو أمر طالما صرّح به مسؤولوه واستند إليه العدو الإسرائيلي لتبرير اعتداءاته اليومية. لكن العدو لم يكن يعرف طبيعة وحيثيات وتفاصيل إعادة بناء القدرات، ففوجئ، حسبما أعلن مسؤولوه قبل يومين، بقوة المواجهة التي يخوضها الحزب.

واللافت للانتباه أيضاً، أن الحزب، كما أي لبناني عاقل، تحسّب لاحتمال كبير كان وارداً بأن يقوم العدو الإسرائيلي بعدوان واسع على الجنوب، وبغطاء ناري واسع وكثيف يغطي مناطق واسعة، لبناء ما أسماه المنطقة العازلة الخالية من السكان في الجنوب وتوجيه ضربة كبيرة للحزب.

وقد انتظر الحزب الوقت المناسب لاستباق العدوان، أو لصدّه. وجاءت الحرب التي قال الحزب إنه لن يكون حيادياً في هذه المعركة ضد إيران، وعملية اغتيال الخامنئي، المرجعية الدينية والسياسية له، فنفّذ خطوته العسكرية الردعية.

كما من الملاحظ أيضاً، بحسب خبراء عسكريين، أن الحزب أعاد ـ إلى حدٍّ ما ـ معادلة الردع بوجهإسرائيل، وتقدير حجم الردع متروك لوقائع الميدان، التي أظهرت قدرة صاروخية عالية لضرب أهداف إسرائيلية بعيدة في العمق الفلسطيني المحتل، ولمواقع عسكرية مقابل الحدود، واصطياد القوات المعادية المتسللة إلى بعض القرى الحدودية بالعبوات الناسفة وصواريخالكورنيت“. ما يدل، باعتراف قوات الاحتلال، على أنه لا يمكن هزيمة الحزب في معارك البر. هذا عدا إعادة تهجير من عاد إلى المستوطنات الشمالية الحدودية، ما خلق أزمة جديدة لكيان الاحتلال.

يبقى السؤال: كيف سيتعامل الحزب مع قرارات الحكومة باعتبار جناحه العسكري والأمنيخارجاً عن الشرعيةوبدء ملاحقة مقاتليه؟

في هذا الأمر، يجب الأخذ بعين الاعتبار موقف الجيش الحكيم في التعاطي مع مسائل حساسة وخطيرة بهذا المستوى، وأيضاً موقف الحزب الحكيم بعدم الصدام مع الجيش. وتوقيف بعض المسلحين عند الحواجز ليس بهذه الخطورة، وهو أمر يمر ببساطة ما لم يتطور إلى إشكالات أمنية كبيرة. أما الجانب السياسي فتتم معالجته بالتي هي أحسن عبر الحوار، حتى لا تنفجر الحكومة من داخلها ولا تتعطل المؤسسات الدستورية.

لكن السؤال الآخر: متى وكيف ستتوقف الحرب، ومن سيطلب وقفها؟ الأمر رهن الميدان والقدر الذي يمكن أن يتحمله أحد الطرفين في المواجهة، كما هو رهن القرار الأميركي، أولاً وآخراً.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img