أكد مصدر نيابي أن “اجتماعات لجنة الميكانيزم باتت شكليّة فقط للزوم تقطيع الوقت والتغطية على الاعتداءات الإسرائيلية والتوسّع والتوغل داخل الأراضي اللبنانية للتمهيد العسكري والجغرافي والأمني للمنطقة العازلة على طول الشريط الحدوديّ حتى تتوافر الظروف المناسبة الإقليمية والدولية والمحلية لتشريع هذه المنطقة عبر اتفاقية أمنية أو سلام تسعى إليه واشنطن بين لبنان وإسرائيل”.
ولفت المصدر لصحيفة “البناء” إلى أن “لجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار أصبحت من دون أيّ دور ومجرد شاهد زور على العربدة الإسرائيليّة وتغطية العبث الإسرائيلي بخريطة وجغرافية المنطقة الحدودية”.
وكشف المصدر النيابيّ أن اجتماع اللجنة بشقها العسكريّ فقط من دون الوفود المدنيّة ليس بريئاً، إذ لم يعُد هناك مصلحة إسرائيليّة بالتفاوض السياسيّ داخل اللجنة لأنّ العضو اللبنانيّ لا يملك صلاحيات للتفاوض والتوقيع على أيّ اتفاق، وأنّ الدولة اللبنانيّة لم تستجب للشروط الإسرائيلية التي تحدّث عنها العضو اللبنانيّ المدنيّ في اللجنة السفير السابق سيمون كرم في أحد تصريحاته، كما أن “إسرائيل” حسمت خيارها بالاحتفاظ بالنقاط الخمس بقوة الأمر الواقع ومن خارج اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وبموافقة أميركية، وفق ما قال وزير الحرب الإسرائيلي منذ أيام. وبالتالي “إسرائيل” تفرض وقائع عسكرية وأمنية في الجنوب وقواعد اشتباك في كل لبنان، وتريد جرّ لبنان تحت الضغط العسكري والحصار والعقوبات إلى تشكيل لجنة أخرى لمفاوضات اقتصادية سياسية تحقق أهدافها مع الوقت.













