اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام، في إفطار السراي، بمناسبة مرور عام على نيل حكومته ثقة البرلمان وبدء عملها، أن سنة 2025 كانت غير عادية من حيث الأحداث والتحديات، ولبنان خرج من حرب مدمرة، ولكن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة.
وأشار إلى أن “عقوداً طويلة سادت فيها ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة، ما عمّق انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي”.
ورأى أن “الحكومة لا تدّعي تحقيق المعجزات، ومعاناة الناس أكبر من أي إنجاز”، مشدداً على أن الأسس اللازمة لمواجهة التحديات بدأت تتشكل، مشيراً إلى تغيير مسار كان يقود إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع.
وفي ما يخص الجيش، ذكر سلام أن المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني أنجزت بنجاح، لأول مرة منذ عام 1969، فيما تستعد القوات المسلحة لتنفيذ المرحلة الثانية بين نهري الليطاني والأولي، وهي مهمة قابلة للتحقيق خلال 4 أشهر إذا توفرت الظروف نفسها، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لقوات الجيش بكل الإمكانات وأوسع احتضان سياسي وشعبي.
وحول إعادة إعمار الجنوب، أكد سلام أن الحكومة ملتزمة منذ اليوم الأول بتنفيذ مشاريع محددة ومسارات تنفيذ وتمويل مخصص، مشيراً إلى أنه زار المنطقة ومعه خطط ملموسة تُترجَم على الأرض، قائلاً: “التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب التزامًا ثابتاً منذ اليوم الأول، ولهذا ما عدت الى الجنوب ثانية الا وقد تأكدت انني اعود اليه ومعي ما هو أثقل وأصدق من الوعود”.
وللجانب المالي، شدد على أن لبنان أصبح أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي مقارنة بالمراحل السابقة، مع مشروع قانون الفجوة المالية لدى البرلمان واستعداد الحكومة لأي تعديلات لتحسينه، إضافة إلى إعداد مشروع الإطار المالي المتوسّط الأجل لتخطيط الإنفاق والجباية لخمس سنوات قادمة وإصلاح النظام الضريبي.
وأكد سلام ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل ومتسق، وتصحيح الثغرات الموجودة واستعداد الحكومة لتطويره عند الحاجة، مشدداً على أن لبنان لن ينجر إلى مغامرة أو حرب جديدة، داعياً الجميع إلى “العقلانية والحكمة والوطنية، ووضع مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر في هذا الشهر الفضيل”.
وقال إن “عمر الحكومة سينتهي مع الاستحقاق الانتخابي، وما أنجزته قد لا يلبي كل الطموحات، لكن المهم هو وضع البلاد على طريق إعادة بناء الدولة ومؤسساتها واستعادة ثقة المواطن”.













