الأربعاء, فبراير 11, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"الصحة" تطلق الحملة الوطنية للوقاية من السرطان وتقيّم الخطة الوطنية 2023–2028

“الصحة” تطلق الحملة الوطنية للوقاية من السرطان وتقيّم الخطة الوطنية 2023–2028

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

نظّمت وزارة الصحة العامة مؤتمرًا وطنيًا جامعًا لمناسبة اليوم العالمي للسرطان، خُصّص لتقييم الخطة الوطنية لمكافحة السرطان 2023–2028، ولإطلاق الحملة الوطنية للتوعية حول الوقاية من السرطان تحت شعار: “اختياراتنا اليوم تُحدث فرقًا في حياتنا وحياة الذين نحبهم”، وذلك بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية.

عُقد المؤتمر بحضور وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، والنائب عناية عز الدين، والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، والسيناتور الفرنسي للمقيمين في الخارج أوليفييه كاديك، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الأهلية والجمعيات المعنية بمكافحة السرطان، وخبراء وأطباء وأعضاء اللجان العلمية في وزارة الصحة العامة والبرنامج الوطني للسرطان.

وتخلل المؤتمر عرض شهادات حياة لمصابتين بالسرطان، سلّطتا الضوء على معاناة المرضى ومسار العلاج، فيما تركزت المداخلات على تأكيد التزام لبنان بتعزيز الوقاية والكشف المبكر والعلاج، إضافة إلى رعاية المتعايشين مع المرض والناجين منه، في ظل التحديات الصحية والاقتصادية الراهنة.

وفي كلمته، شدد ناصر الدين على أن هدفه منذ توليه مهامه في الوزارة هو توجيه رسالة أمل للمرضى، مؤكدًا السعي لضمان عدم بقاء أي مريض من دون علاج ضمن البروتوكولات المعتمدة، مشيرًا إلى أهمية إعادة تفعيل السجل الوطني للسرطان، لافتًا إلى أن نسبة الإصابة في لبنان بلغت 224 حالة لكل 100 ألف نسمة، معتبرًا أن توفر البيانات الدقيقة يشكل إنجازًا أساسيًا لوضع السياسات الصحية.

وأكد ناصر الدين أهمية الوقاية والكشف المبكر، مشيرًا إلى أن ما بين 30 و50 في المئة من السرطانات يمكن تفاديها.

وأعلن عن 3 حملات وطنية خلال عام 2026 تشمل سرطان القولون في آذار، وسرطان الثدي مع علاج متكامل، وسرطان البروستات في تشرين الثاني، إضافة إلى التحضير لحملة وطنية لسرطان الرئة.

كما أشار إلى اهتمام خاص بسرطان عنق الرحم، مع التوجه لشراء اللقاح في حال عدم تأمينه عبر برنامج “غافي”.

وأوضح أن اللجان العلمية تراجع أسبوعيًا نحو 650 ملفًا طبيًا بشكل مجاني، مع انخفاض نسبة الرفض إلى ما بين 6% و8% فقط.

ولفت إلى أن حجم الإنفاق على أدوية السرطان بلغ 38 مليون دولار عام 2024، وارتفع إلى 103 ملايين دولار عام 2025، ضمن البروتوكولات المعتمدة، مشددًاعلى عدم وجود أي استثناءات أو “واسطات” في الموافقات العلاجية.

كما أعلن العمل على إرساء مبدأ العناية التلطيفية، بالتعاون مع شركات التأمين ووزارة الاقتصاد، معتبرًا أن هذا النهج أقل كلفة وأكثر إنسانية من الاستشفاء الطويل.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الوطني للسرطان، كشف ناصر الدين أن مجلس الوزراء أعطى موافقة مبدئية لإدخاله ضمن هيكلية وزارة الصحة العامة، بانتظار قرار مجلس شورى الدولة، بما يضمن استمراريته بعيدًا عن التغييرات السياسية، مشيرًا إلى أن التمويل الحالي غير كافٍ، ما يستدعي دعمًا إضافيًا لضمان تنفيذ الخطط والحملات التوعوية.

ولفت إلى أن السرطان قد يطال أي منزل في لبنان، لا سيما في ظل نسب التدخين المرتفعة، داعيًا إلى معالجة الأسباب لا الاكتفاء بالنتائج. ونوّه بمبادرة النائب عناية عز الدين لتشكيل لجنة وطنية تعنى بملفات التلوث والدخان.

وتوجه ناصر الدين برسالة أمل للمرضى، مؤكدًا أن القطاع الصحي اللبناني غني بكفاءاته، معلنًا أن الموازنة الجديدة ستسمح برفع سقف الاستشفاء وتوسيع التغطيات، محذرًا المستشفيات من رفض استقبال مرضى وزارة الصحة.

من جهته، شدد ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر على أن السرطان يشكل تحديًا مجتمعيًا، مؤكدًا التزام المنظمة بدعم لبنان، ولا سيما في تأمين أدوية السرطان لأكثر من 4 آلاف مريض منذ عام 2022.

وأكد أن الوقاية تشكل المدخل الأكثر جدوى إنسانيًا واقتصاديًا، مشيرًا إلى أن ما بين 30% و50% من الحالات يمكن الوقاية منها.

وقدمت ميسا رعد شهادة مؤثرة عن إصابتها بسرطان الثدي وانتقال المرض إلى مرحلة متقدمة، متطرقة إلى أهمية العناية التلطيفية المنزلية ومعاناة المرضى من التمييز.

كما عرضت ماري الياس تجربتها مع سرطان الرئة، مشيدة بتوسعة البروتوكولات العلاجية التي ساهمت في استقرار وضعها الصحي.

بدوره، عرض مستشار وزير الصحة بيار أنهوري تقدم الخطة الوطنية، مشيرًا إلى تسجيل 16,226 حالة سرطان جديدة عام 2024 وتضاعف معدلات الإصابة خلال العقدين الماضيين، مع التشديد على ضرورة تعزيز الحوكمة.

فيما عرض رئيس البرنامج الوطني للسرطان عرفات طفيلي أولويات عام 2026، مؤكدًا أهمية الاعتراف الرسمي بالبرنامج داخل وزارة الصحة لضمان الاستدامة.

وقد جرى إطلاق فيديو توعوي ركّز على التغذية الصحية، والنشاط البدني، والحد من التبغ والكحول، وتشجيع الخيارات اليومية الواعية في الوقاية من السرطان.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img