الثلاثاء, فبراير 10, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثهل يغير اضطراب الهلع بنية الدماغ؟

هل يغير اضطراب الهلع بنية الدماغ؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن وجود اختلافات بنيوية دقيقة في أدمغة المصابين بـ”اضطراب الهلع”، أحد أكثر اضطرابات القلق شيوعاً، ما يعزز الفهم العلمي لأسسه البيولوجية ويفتح آفاقاً لعلاجات مستقبلية، وفق موقع ميديكال إكسبريس.

ويتميّز اضطراب الهلع بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد، تصاحبها أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، ويصيب ما بين 2 و3% من سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم.

اعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة “Molecular Psychiatry”، على تحليل صور الرنين المغناطيسي لنحو خمسة آلاف شخص من عدة دول، من بينهم أكثر من 1100 مصاب بالاضطراب، لتكون واحدة من أكبر الدراسات من نوعها.

وأظهرت النتائج أن المصابين لديهم قشرة دماغية أنحف مقارنةً بالأصحاء، بالإضافة إلى مساحات أصغر في مناطق الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، وانخفاض حجم بعض البنى العميقة مثل المهاد والنواة المذنبة، المرتبطة بتنظيم المشاعر ومعالجة الخوف واتخاذ القرار والانتباه.

وأكد الباحثون أن هذه الفروق الدقيقة كانت متسقة عند تحليل الكم الكبير من البيانات، على عكس الدراسات السابقة ذات العينات المحدودة.

وأشارت الدراسة إلى أن سن ظهور الاضطراب يلعب دوراً إضافياً، حيث أظهر الأشخاص الذين بدأت لديهم الأعراض قبل سن 21 عاماً توسعاً أكبر في البطينات الدماغية مقارنة بمن ظهرت لديهم الأعراض لاحقاً، ما يعكس تأثيرات تطورية مبكرة على بنية الدماغ.

ورأى الفريق البحثي أن اضطراب الهلع لا يقتصر على استجابة نفسية للتوتر، بل يرتبط بتغيرات فعلية في الدماغ، خصوصاً في الشبكات المسؤولة عن إدراك الخطر وتنظيم الاستجابة العاطفية. كما تؤكد الدراسة أهمية الأبحاث العالمية واسعة النطاق في رصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في الدراسات الأصغر.

وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة لا تسمح حالياً باستخدام فحوص الدماغ لتشخيص الاضطراب، لكنها قد تسهم مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر دقة وفهماً أعمق لتطور الاضطراب عبر مراحل العمر، وربطه باستجابة المصابين للعلاج النفسي أو الدوائي.

وأشار العلماء إلى أن اضطراب الهلع يترك بصمة دماغية قابلة للرصد، وأن فهم هذه البصمة يمثل خطوة مهمة نحو تحسين حياة الملايين من المصابين، مؤكدين أن التمارين الرياضية القصيرة والمكثفة قد تساعد مرضى اضطراب الهلع أكثر من الرعاية التقليدية، وفق الدراسة المنشورة في ميديكال إكسبرس.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img