أكدت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية أن لبنان يملك نحو 276 طناً من الذهب، وهو ما يجعله ثاني أكبر احتياط من الذهب بعد المملكة العربية السعودية، وقدّرت قيمته بنحو 50 مليار دولار.
ورأت “أسوشيتد برس” أنه بينما يواصل لبنان معاناته من أزمة اقتصادية حادة في العام 2026، تتجه الأنظار إلى احتياطيات الذهب الضخمة التي يمتلكها البنك المركزي اللبناني كأصل محتمل للمساهمة في التخفيف من آثار الانهيار المالي.
وتُقدَّر احتياطيات الذهب الرسمية لدى مصرف لبنان بنحو 286 طنًا ـ ما يجعلها من بين أكبر احتياطيات الذهب في الشرق الأوسط بعد السعودية ـ تراكمت منذ الستينيات ولم تُستخدم قط منذ حظر بيعها في ثمانينات القرن الماضي لحماية أصول الدولة في أوقات عدم الاستقرار.
وقد وصل إجمالي قيمة هذه الاحتياطيات أحياناً إلى ما يقرب من 50 مليار دولار، وهو ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنحو الضعف.
أضافت الوكالة أن لبنان يواجه سؤالاً حساساً: هل يمكن استخدام جزء من احتياطيات الذهب لدعم الاقتصاد المنهك؟ وفق مصادر مطّلعة، هناك نقاش داخل الأجهزة الرسمية والبنوك حول إمكانية اللجوء إلى هذا الاحتياطي لـــ:
• مساعدة البنوك في سداد ودائع المودعين الذين خسرت مدخراتهم عقب أزمة 2019.
• أو دعم الخدمات العامة المتدهورة مثل الكهرباء والتعليم، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية.
وأشارت إلى أن قانوناً صدر في ثمانينات القرن الماضي يمنع بيع أو استعمال الذهب كضمان، وكان الهدف منه حماية هذه الاحتياطيات في أوقات عدم الاستقرار السياسي والمالي. وفق القانون، لا يمكن السحب أو التصرف في الذهب دون موافقة برلمانية صريحة.
وبذلك، تظل الاحتياطيات الذهبية غير مستغلة رسمياً رغم الطلب المتزايد من بعض الجهات الاقتصادية لبحث سبل الاستفادة منها في ظل الانهيار المستمر.
المواطنين والذهب كملاذ.
في الوقت نفسه، يشهد السوق المحلي ارتفاعاً في الطلب على الذهب والفضة من قبل المواطنين الذين يسعون إلى حماية مدخراتهم بعد فقدان الثقة في النظام المصرفي منذ الأزمة المالية في 2019.
قيود قانونية وسياسية
ويقول مسؤول مصرفي رفيع لوكالة “أسوشييتد برس” إن بعض البنوك تقترح الاستفادة من الاحتياطي الذهبي في إطار خطة لتعويض المودعين المتضررين، لكن الخطوة تواجه معوقات قانونية وسياسية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات العامة وغياب إجماع سياسي على تغيير الوضع القانوني الحالي.
ويرى بعض الخبراء أن الاستخدام المحدود للذهب، جنباً إلى جنب مع إصلاحات اقتصادية جادة، قد يساعد لبنان في تمويل الخدمات الأساسية، لكنه يشيرون أيضاً إلى أن أي قرار من هذا النوع يتطلب موافقة البرلمان وتوافقاً سياسياً واسعاً قبل تطبيقه.













