انخفضت أسعار النفط أكثر من 1% خلال تعاملات يوم الإثنين 9 شباط 2026، لتواصل نزيف الخسائر الممتدة من الأسبوع الماضي، مع زيادة التفاؤل بتراجع التوترات الجيوسياسية.
وهدأت المخاوف المباشرة من نشوب صراع في الشرق الأوسط بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي لطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما طمأن المستثمرين القلقين بشأن اضطرابات الإمدادات.
وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة، عقب ما وصفه الجانبان بمحادثات إيجابية جرت يوم الجمعة في سلطنة عمان، على الرغم من وجود خلافات.
وبدد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل لاتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حرب، في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في المنطقة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 6 شباط على ارتفاع، معوّضة جزءًا من الخسائر التي تكبدتها خلال الجلسة الأخيرة مع ترقّب نتائج المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها سجلت خسائر أسبوعية.
وبحلول الساعة 6:34 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نيسان 2026، بنسبة 1.03%، لتصل إلى 67.35 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم آذار 2026، بنسبة 1.02%، لتصل إلى 62.90 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
كما سجل الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس) خلال الأسبوع الماضي خسائر بنسبة 1.83% و2.5% على التوالي، وهو أول انخفاض أسبوعي لهما منذ 7 أسابيع، مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات، وتركيز المستثمرين على نتائج المحادثات النووية الأميركية-الإيرانية.
وقد قال محلل السوق في شركة “آي جي IG” توني سيكامور: “مع وجود المزيد من المحادثات في الأفق فقد خف الخوف المباشر من اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط إلى حد كبير”.
ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات من إيران وغيرها من المنتجين الإقليميين؛ إذ تمر صادرات تعادل نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط في العالم عبر مضيق هرمز بين سلطنة عمان وإيران.
ومع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت إن طهران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، ما يدل على أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.
كما قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا بريانكا ساشديفا: “لا تزال التقلبات مرتفعة مع استمرار الخطاب المتضارب، أي عناوين سلبية قد تعيد إشعال علاوات المخاطر في أسعار النفط هذا الأسبوع بسرعة”.
بدورهم، يواصل المستثمرون أيضًا مواجهة الجهود الرامية إلى الحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.
واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حظرًا شاملًا على أي خدمات تدعم صادرات روسيا من النفط الخام المنقولة بحرًا.
وتتجنب مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا، عمليات الشراء للتسليم في نيسان، ومن المتوقع أن تبتعد عن مثل هذه الصفقات لمدة أطول، الأمر الذي قد يساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.
وقالت ساشديفا: “ستظل أسواق النفط حساسة لمدى اتساع نطاق هذا التحول بعيدًا عن النفط الروسي، وما إذا كانت مشتريات الهند المنخفضة ستستمر لما بعد نيسان، ومدى سرعة إمكان إدخال تدفقات بديلة”.













