الأحد, فبراير 8, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderدعم الجيش.. بين "بخّ السمّ" والحاجة الأميركية!

دعم الجيش.. بين “بخّ السمّ” والحاجة الأميركية!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

بين الموقف السياسي الأميركي لبعض صقور الإدارة الأميركية، ومنهم السيناتور “المتصهين” ليندسي غراهام، وبين المهمة التقنية العسكرية، كادت أن تتأثر سلباً زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، لولا التوضيحات اللاحقة سواء من قبل قيادة الجيش أو من قبل بعض من التقاهم هيكل، بحيث انتهت فوراً مفاعيل مواقف غراهام التي ربط فيها بين دعم الجيش وبين موقف هيكل من “شرعية حزب الله”.

ولعل نشر غراهام نفسه جواب العماد هيكل حول ما إذا كان يعتبر “حزب الله” أنه “إرهابي”، أسهم أيضاً في تسفيه مواقفه المتطرفة، لا سيما أن جواب هيكل ـ بحسب ما قال السيناتور نفسه ـ إرتكز على موقف الدولة اللبنانية وليس على موقف أو اجتهاد خاص منه.

وفي كل الأحوال، أكدت المعلومات الواردة من واشنطن أن موقف العسكريين الأميركيين لا يتطابق مع موقف غراهام بوقف دعم الجيش، ولم يتأثر قطعياً بمسار عملية الدعم التي ستتم ترجمتها بوصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت للبحث في تفاصيل احتياجات المؤسسة العسكرية، والإعلان عن قرب وصول دفعة من المساعدات عبارة عن مروحيات عسكرية، ولو كانت على الأرجح للنقل، وعن آليات نقل للجنود.

لكن ما يجدر التوقف عنده أن “بخّ السم اللبناني” ما زالت له بعض الآثار والعوارض الجانبية لدى بعض المسؤولين الأميركيين بدليل ما قاله غراهام، ولكن ظهر أنها عوارض سياسية أكثر منها عوارض تقنية تتعلق بمواصلة الدعم الأميركي للجيش، لا سيما أن ما تُسمّى “الشراكة بين الجيشين” باتت في صلب السياسة الأميركية واللبنانية الرسمية منذ ما قبل التسعينيات عندما قرر الجيش اللبناني الاعتماد بشكل مطلق على السلاح والعتاد الأميركي من دون سواه، واستغنى بشكل كبير عن السلاح الشرقي القديم لديه. وهو أمر يدل على الحاجة الأميركية ـ كما اللبنانية لمواصلة العلاقة المتينة بين الجيشين، لا سيما أن الأميركيين مهتمون منذ سنوات بكل تفاصيل ما يقوم به الجيش.

كما أن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى عبّر، خلال لقائه بالرئيس جوزاف عون يوم الجمعة، أي بعد انتهاء زيارة العماد هيكل لواشنطن، عن عدم تغيّر التوجه الأميركي بدعم الجيش، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى بيروت يوم الجمعة أيضاً، الذي أكد انعقاد مؤتمر دعم الجيش بموعده في شهر آذار المقبل، ولو أنه ربط حجم الدعم ونوعيته بالإسراع في إنجاز المرحلة الثانية من حصر السلاح شمالي نهر الليطاني، وهو الموقف الذي قالت مصادر دبلوماسية لموقع “الجريدة” إنه منسّق مع الأميركيين والسعوديين. بمعنى أن المؤتمر سينعقد، لكن حجم الدعم ونوعيته سيكون ربطاً بما سيقوم به الجيش في شمالي نهر الليطاني ومناطق أخرى لاحقاً. وثمة مواقف مشابهة من الدول الأوروبية والعربية الأخرى التي ستشارك في المؤتمر، تربط حجم الدعم بما سيقوم به الجيش.

ويبقى المهم أن مسار دعم الجيش قائم طالما أن لبنان الرسمي ملتزم بما أعلنه عن حصرية السلاح، ولو أن المرحلة الثانية “بحاجة إلى تأنّي” كما قال الرئيس عون للوزير بارو، لأن المرحلة الأولى جنوبي نهر الليطاني كلفت الجيش العديد من الشهداء والكثير من الجهد، خاصة أنها تمت تحت النار الاسرائيلية و”التواطؤ الأميركي”، بغضّ النظر عن الاعتداءات الواسعة.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img